دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١٧ - ٢- الدوران بين الأقل و الأكثر في الشرائط
عالم التطبيق خارجا ليقال: إنّ ما اتي به من الأقل خارجا قد [١] لا يصلح لضمّ الزائد إليه و لا بد من إلغائه رأسا على تقدير الشرطية.
و لا يختلف الحال في جريان البراءة عند الشك في الشرطية و وجوب التقيد بين ان يكون القيد المشكوك امرا وجوديا و هو ما يعبّر عنه بالشرط عادة او عدم أمر وجودي، و يعبّر عن الامر الوجودي حينئذ بالمانع [٢]، فكما لا يجب على المكلّف ايجاد ما يحتمل شرطيته، كذلك لا يجب عليه الاجتناب عما يحتمل مانعيته، و ذلك لجريان الأصل المؤمّن.
[١] قال «قد» لأنّ ما يراد ان يؤتى به من الأقل (قد) يصلح لضمّ الزائد إليه كضم الايمان إلى العبد، و هذا مما لا كلام فيه و لا إشكال لا عند المحقق العراقي و لا عند السيد الشهيد، (و قد) لا يصلح كضم الهاشمية إلى العبد العامي. فيقول السيد (قده): بما انه كان ينبغي على المحقق العراقي ان ينظر إلى الواجب المردّد بين الأقل و الاكثر بلحاظ عالم الجعل لا إلى عالم الامتثال، فلا وجه لقوله بأنّ ما يراد ان يؤتى به من الاقل في الخارج قد يكون من باب الحالة الثانية و لا بدّ ح من الغاء هذه الحصة من العتق رأسا و استبدالها بعتق هاشمي
[٢] كالضحك في الصلاة، فانه أمر وجودي يعبّر عنه بالمانع