دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٤٣
عند ارتفاع العجز [بنحو التعيين]، لأنّ جزئية المتعذّر إن كانت ساقطة في حال التعذّر فالتكليف متعلّق بالجامع [١]، و إلّا كان متعلّقا بالصلاة التامّة عند ارتفاع التعذّر، و تجري البراءة حينئذ [٢] عن وجوب الزائد وفقا لحالات الدوران بين الأقلّ و الاكثر. و يلاحظ ان التردّد هنا بين الأقلّ و الاكثر يحصل قبل الاتيان بالأقلّ خلافا لحال النّاسي، لأنّ العاجز عن الجزء يلتفت إلى حاله حين العجز.
و في الحالة الثانية يحصل للمكلّف علم إجمالي إمّا بوجوب الناقص في الوقت أو بوجوب القضاء- إذا كان للواجب قضاء-، لأنّ جزئية المتعذّر إن كانت ساقطة في حال التعذّر فالتكليف متعلّق بالناقص في الوقت، و إلّا كان الواجب القضاء، و هذا علم إجمالي منجّز [٣].
****
[١] أي فيكون الانسان مخيّرا بين أن يأتي بالصلاة الناقصة حال العجز أو الصبر الى ارتفاع العجز- داخل الوقت- فيأتي بها كاملة
[٢] أي اذا تردّدنا بين التخيير و التعيين فانها تجري البراءة عن خصوصية التعيين. و بتعبير آخر: إذا تردّدنا بين التخيير (الذي هو وجوب الجامع و الذي يكتفى بتحصيله بإحدى الصلاتين اي حتى و لو كانت الناقصة) و التعيين (الذي هو وجوب خصوص الصلاة التامّة بعد ارتفاع عذره ضمن الوقت) فانه تجري البراءة عن التعيين و ذلك ينتج التخيير و الاكتفاء بالصلاة الناقصة
[٣] لأنّه بين متباينين، فوجوب الناقص في الوقت يغاير وجوب التام خارجه. و لذلك لا بد من الجمع بين المتعلّقين