إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٧٩ - ١٧ شرح إعراب سورة الإسراء
الدلائل على البارئ تبارك اسمه أنّه ليس أحد يقع في شدة من مؤمن أو مشرك أو ملحد إلا و هو يستغيث به.
أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جََانِبَ اَلْبَرِّ على الظرف أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حََاصِباً أي رجما من فوقكم.
ثُمَّ لاََ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنََا بِهِ تَبِيعاً تابعا يتبعنا في إنكار ذلك أو صرفه عنكم.
وَ فَضَّلْنََاهُمْ عَلىََ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنََا تَفْضِيلاً و لم يقل: على كلّ من خلقنا لأن الملائكة أفضل منهم لطاعتهم و أنّهم لا معصية لهم تَفْضِيلاً مصدر فيه معنى التوكيد.
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ التقدير: أذكر يوم ندعوا، و يجوز أن يكون التقدير:
يعيدكم الذي فطركم يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنََاسٍ بِإِمََامِهِمْ و قد ذكرنا عن ابن عباس أنه قال:
بإمامهم بنبيّهم، و روي عنه إمام هدى و إمام ضلالة، و قال أبو صالح و أبو العالية بإمامهم بأعمالهم، و قال مجاهد بكتابهم. قال أبو جعفر: و هذه الأقوال متفقة و الناس يدعون بهذا كلّه فيدعون بنبيّهم فيقال أين أصحاب الورع؟و كذا ضدّ هذا فيقال أين أمة فرعون؟ و أين أصحاب الزنا؟فيكون في هذا توبيخ و هتكة على رؤوس الناس لمن ينادى به أو مدح و سرور لمن ينادى بضدّه. قال عكرمة عن ابن عباس: الفتيل ما في شقّ النواة، و تقديره في العربية لا يظلمون مقدار فتيل.
وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أي في الدنيا أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ و تقديره أعمى منه في الدنيا. قال محمد بن يزيد: و إنما جاز هذا، و لا يقال: فلان أعمى من فلان؛ لأنه من عمى القلب، و يقال في عمى القلب: فلان أعمى من فلان، و في عمى العين: فلان أبين عمىّ من فلان، و لا يقال: أعمى منه. قال أبو جعفر: و إنما لم يقل: أعمى منه