إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧١ - ١١ شرح إعراب سورة هود ع
و الفراء [١] بلعت و بلعت، وَ غِيضَ اَلْمََاءُ يقال: غاض الماء و غضته، و يجوز غيض الماء، بضم الغين وَ اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ فبيّن الإعراب فيه لأن الياء مشدّدة فقبلها ساكن، و حكى الفراء: و استوت على الجودي، بإسكان الياء لأن قبلها مكسورا و هي مخفّفة وَ قِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ و الذي قال هذه فيما روي نوح صلّى اللّه عليه و سلّم و المؤمنون، أي أبعد اللّه الظالمين فبعدوا بعدا على المصدر.
إِنَّ اِبْنِي اسم إنّ مِنْ أَهْلِي في موضع الخبر. وَ إِنَّ وَعْدَكَ اَلْحَقُّ اسم «إن» و خبرها، وَ أَنْتَ أَحْكَمُ اَلْحََاكِمِينَ ابتداء و خبره.
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ [٢] قد ذكرناه. فَلاََ تَسْئَلْنِ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ أي بي من لم يعلم أنه مؤمن، إِنِّي أَعِظُكَ أي أعظك بنهيي و زجري لئلاّ تكون، و البصريون يقدرون كراهة أن يكون.
أي أسألك أن توفّقني و تلطف لي حتّى لا أسأل ذلك وَ إِلاََّ تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي يدلّ على أنّ الأنبياء صلوات اللّه عليهم يذنبون أَكُنْ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ أي رحمتك يوم القيامة.
قِيلَ يََا نُوحُ اِهْبِطْ أي من السفينة بِسَلاََمٍ أي بسلامة. وَ بَرَكََاتٍ عَلَيْكَ أي نعم ثابتة مشتقّ من بروك الجمل و هو ثباته و إقامته. مِمَّنْ مَعَكَ «من» للتبعيض و تكون لبيان الجنس. وَ أُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ أي و تكون أمم. قال الأخفش سعيد: كما تقول: كلّمت زيدا و عمرو جالس، و أجاز الفراء في غير القراءة و أمما [٣] و تقديره و سنمتّع أمما.
[١] انظر معاني الفراء ٢/١٧.
[٢] انظر البحر المحيط ٥/٢٢٩.
[٣] انظر معاني الفراء ١/١٨.