إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٥ - ٨ شرح إعراب سورة الأنفال
وَ لَوْ عَلِمَ اَللََّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ أي لأسمعهم جواب كلّ ما يسألون عنه و دلّ على هذا و لو أسمعهم لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ فخبر بالغيب عنهم.
إِذََا دَعََاكُمْ لِمََا يُحْيِيكُمْ حذفت الضمّة من الياء لثقلها و لا يجوز الإدغام.
وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ يَحُولُ بَيْنَ اَلْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ (أنّ) في موضع نصب باعلموا، وَ أَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ عطف. قال الفراء [١] : و لو استؤنف فكسرت «و إنّه» لكان صوابا.
قال أبو جعفر: و قد ذكرنا لاََ تُصِيبَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [٢] .
إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ ابتداء و خبر. مُسْتَضْعَفُونَ نعت و كذا تَخََافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ اَلنََّاسُ في موضع نصب.
لاََ تَخُونُوا اَللََّهَ وَ اَلرَّسُولَ بغلول الغنائم و نسبها إلى اللّه جلّ و عزّ لأنه أمر بقسمها، و إلى الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم لأنه المؤدّي عن اللّه جلّ و عزّ و القيّم بها. وَ تَخُونُوا في موضع جزم نسقا على الأول و قد يكون نصبا على الجواب كما يقال: لا تأكل السمك و تشرب اللّبن.
إِنْ تَتَّقُوا اَللََّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقََاناً أي يجعل بينكم و بين الكفار فرقانا بأن ينصركم و يعزّكم و يخذلهم و يذلّهم.
وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أي و اذكر هذا لِيُثْبِتُوكَ نصب بلام كي قيل معناه
[١] انظر معاني الفراء ١/٤٠٧، و البحر المحيط ٤/٤٧٦.
[٢] انظر البحر المحيط ٤/٤٧٨.