إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٣ - ٨ شرح إعراب سورة الأنفال
و يجوز «و من يشاقّ اللّه» ، و التقدير شَدِيدُ اَلْعِقََابِ له، و حذف له.
ذََلِكُمْ فَذُوقُوهُ كما تقدّم في الأول، وَ أَنَّ في موضع رفع بعطفها على ذلكم. قال الفراء [١] : و يجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى «و بأنّ للكافرين» قال:
و يجوز أن يضمر و اعلموا أنّ، قال أبو إسحاق: لو جاز إضمار و اعلموا لجاز زيد منطلق و عمرا جالسا، بل كان يجوز في الابتداء: زيدا منطلقا لأن المخبر معلم و هذا لا يقوله أحد من النحويين.
إِذََا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً مصدر في موضع الحال.
وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ شرط. إِلاََّ مُتَحَرِّفاً لِقِتََالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىََ فِئَةٍ نصب على الحال. فَقَدْ بََاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اَللََّهِ مجازاة. وَ مَأْوََاهُ جَهَنَّمُ ابتداء و خبر.
و كذا وَ لََكِنَّ اَللََّهَ قَتَلَهُمْ على قراءة [٢] من خفّف «لكن» ، و معنى فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ قَتَلَهُمْ فلم تقتلوهم بتدبيركم و لكن اللّه قتلهم بالنصر، و نظير هذا أنّ رجلين لو كانا يتقاتلان و معهما سيفان فجاء رجل و أخذ سيف أحدهما فقتله الآخر لجاز أن يقال: ما قتل ذاك إلاّ الذي أخذ سيفه. وَ مََا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لََكِنَّ اَللََّهَ رَمىََ مثله و يجوز أن يكون المعنى و ما رميت بالرعب في قلوبهم إذ رميت بالحصى.
ذََلِكُمْ وَ أَنَّ اَللََّهَ مُوهِنُ كَيْدِ اَلْكََافِرِينَ [٣] قراءة أهل الحرمين و أبي عمرو،
[١] انظر معاني الفراء ١/٤٠٥.
[٢] انظر الإتحاف ١٤٢.
[٣] انظر تيسير الداني ٩٥.