إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٧٤ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
وَ اَلَّذِينَ عَمِلُوا اَلسَّيِّئََاتِ ابتداء، و الخبر إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهََا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ أي لهم.
وَ فِي نُسْخَتِهََا هُدىً في موضع رفع بالابتداء. وَ رَحْمَةٌ عطف عليه. لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ في اللام ثلاثة أقوال: قول الكوفيين: أنها زائدة. قال الكسائي: حدثني من سمع الفرزدق يقول: نقدت لها مائة درهم بمعنى نقدتها، و قال محمد ابن يزيد هي متعلقة بمصدر، و قال الأخفش سعيد: قال بعضهم: المعنى و الذين هم من أجل ربّهم يرهبون.
وَ اِخْتََارَ مُوسىََ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً مفعولان أحدهما حذفت منه «من» و أنشد سيبويه:
[الطويل] ١٦١-
[و]منّا الّذي اختير الرّجال سماحة # وجودا إذا هبّ الرّياح الزّعازع [١]
فَلَمََّا أَخَذَتْهُمُ اَلرَّجْفَةُ أي ماتوا. قََالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ أي أمتهم كما قال جلّ و عزّ إِنِ اِمْرُؤٌ هَلَكَ [النساء: ١٧٦]. وَ إِيََّايَ عطف و المعنى لو شئت أمتّنا قبل أن تخرج إلى الميقات فلم يتوهّم الناس علينا أنّنا أحدثنا خروجا عن طاعتك.
أَ تُهْلِكُنََا بِمََا فَعَلَ اَلسُّفَهََاءُ مِنََّا إِنْ هِيَ إِلاََّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهََا مَنْ تَشََاءُ وَ تَهْدِي مَنْ تَشََاءُ أَنْتَ وَلِيُّنََا فَاغْفِرْ لَنََا وَ اِرْحَمْنََا وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْغََافِرِينَ استفهام فيه معنى النفي، و هكذا هو في كلام العرب و إذا كان نفيا كان بمعنى الإيجاب كما قال جرير: [الوافر] ١٦٢-
ألستم خير من ركب المطايا # و أندى العالمين بطون راح [٢]
[١] الشاهد للفرزدق في ديوانه ٤١٨، و الكتاب ١/٧٤، و الأشباه و النظائر ٢/٣٣١، و خزانة الأدب ٩/ ١١٣، و الدرر ٢/٢٩١، و شرح أبيات سيبويه ١/٤٢٤، و شرح شواهد المغني ١/١٢، و لسان العرب (خير) ، و بلا نسبة في شرح المفصل ٨/٥١، و المقتضب ٤/٣٣٠، و همع الهوامع ١/١٦٢.
[٢] الشاهد لجرير في ديوانه ٨٥، و الجنى الداني ٣٢، و شرح شواهد المغني ١/٤٢، و لسان العرب (نقص) ، و مغني اللبيب ١/١٧، و بلا نسبة في الخصائص ٢/٤٦٣، و رصف المباني ٤٦، و شرح المفصل ٨/١٢٣، و المقتضب ٣/٢٩٢.