إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٥ - ٧ شرح إعراب سورة الأعراف
مفعول و لم ينصرف لأن فيه ألف التأنيث أي لا تعبدوا معه غيره قَلِيلاً نعت لظرف أو لمصدر. مََا تَذَكَّرُونَ [١] تكون «ما» زائدة و تكون مع الفعل مصدرا و الأصل تتذكّرون فأدغمت التاء في الذال لقربها منها و قرأ الأعمش و حمزة و الكسائي تذكرون فحذف التاء الثانية لاجتماع تاءين.
وَ كَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا في موضع رفع بالابتداء و يجوز النصب بإضمار فعل.
فَجََاءَهََا بَأْسُنََا بَيََاتاً أَوْ هُمْ قََائِلُونَ قال الفراء [٢] : خفّفت الواو و المعنى أو و هم قائلون. قال أبو إسحاق: هذا خطأ إذا عاد الذكر استغني عن الواو تقول: جاءني زيد راكبا أو هو ماش و لا يحتاج إلى الواو.
فَمََا كََانَ دَعْوََاهُمْ خبر كان و اسمها إِلاََّ أَنْ قََالُوا .
فدلّ بهذا على أن الكفار يحاسبون و هذه لام القسم و حقيقتها أنها للتوكيد}و كذا فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَ مََا كُنََّا غََائِبِينَ خبر كان و بطل عمل ما.
وَ اَلْوَزْنُ رفع بالابتداء اَلْحَقُّ خبره، و يجوز أن يكون الحق نعتا له و الخبر يَوْمَئِذٍ و يجوز نصب الحق على المصدر. فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ شرط و جوابه، }و كذا وَ مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ فَأُولََئِكَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمََا كََانُوا بِآيََاتِنََا يَظْلِمُونَ مصدر أي بظلمهم.
و قرأ الأعرج معائش [٣] بالهمز و كذا روى خارجة بن مصعب عن نافع. قال
[١] انظر البحر المحيط ٤/٢٦٨.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٣٧٢، و البحر المحيط ٤/٢٦٨.
[٣] و هي قراءة زيد بن علي و الأعمش أيضا، انظر البحر المحيط ٤/٢٧١، و مختصر ابن خالويه ٤٢.