إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٩ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
ضمها و لا كسرها. قال أبو جعفر: و قد ذكرنا معناها إلاّ أنّ في كتاب العين للخليل ; أنّ أصلها: «هل أؤمّ» . أي هل أقصدك ثم كثر استعمالهم إياها حتى صار المقصود يقولها، كما أن «تعالى» أصلها أن يقولها المتعالي للمتسافل فكثر استعمالها إياها حتى صار المتسافل يقول للمتعالي: تعالى.
قُلْ تَعََالَوْا أَتْلُ جواب الأمر. مََا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ (ما) في موضع نصب بالفعل. أَلاََّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً الفراء يختار أن يكون (لا) للنهي لأن بعده وَ لاََ تَقْتُلُوا .
قال أبو جعفر: و يجوز أن تكون «أن» في موضع نصب بدلا من «ما» أي أتل عليكم تحريم الإشراك و يجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى كراهة أن تشركوا و يكون المتلو عليهم قُلْ لاََ أَجِدُ فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً [الأنعام: ١٤٥]الآية، و يجوز أن يكون في موضع رفع بمعنى هو أن لا تشركوا به شيئا. وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً مصدر. وَ لاََ تَقْتُلُوا أَوْلاََدَكُمْ مِنْ إِمْلاََقٍ أي من خوف الفقر. وَ لاََ تَقْرَبُوا اَلْفَوََاحِشَ نصب بالفعل. مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ بدل منها. ذََلِكُمْ وَصََّاكُمْ بِهِ أي الأمر ذلكم و يجوز أن يكون بمعنى بيّن لكم وصاكم به. لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ لتكونوا على رجاء من ذلك.
وَ لاََ تَقْرَبُوا مََالَ اَلْيَتِيمِ نهي كلّه فلذلك حذفت منه النون. وَ بِعَهْدِ اَللََّهِ أَوْفُوا أي إذا عاهدتم اللّه جلّ و عزّ على شيء أو حلفتم لإنسان فأوفوا. ذََلِكُمْ وَصََّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ مثل الأول و أدغمت التاء في الذال لقربها منها و يجوز حذفها للدلالة.
وَ أَنَّ هََذََا صِرََاطِي مُسْتَقِيماً هذه قراءة أهل المدينة و أبي عمرو و عاصم و تقديرها عند الخليل و سيبويه [١] : و لأن هذا صراطي كما قال جلّ و عز: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ
[١] انظر الكتاب ٣/١٤٦.