إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩٧ - ١٨ شرح إعراب سورة الكهف
و القاف، و قرأ أهل الكوفة عُقْباً بضم العين و إسكان القاف و التنوين. قال أبو إسحاق: و يجوز عقبى مثل بشرى.
و في تَذْرُوهُ ثلاثة أوجه: تَذْرُوهُ قراءة العامة. قال الكسائي: و في قراءة عبد اللّه تذريه [١] و حكى الكسائي أيضا «تذريه» و حكى الفراء [٢] : أذريت الرجل عن البعير أي قلبته، و أنشد سيبويه و المفضل: [الطويل] ٢٧٦-
فقلت له: صوّب و لا تجهدنّه # فتذرك من أخرى القطاة فتزلق [٣]
وَ كََانَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً و هذا من الشكل و قد تكلّم العلماء فيه، فقال قوم: كان بمعنى يكون، و قال آخرون: كان بمعنى ما زال. قال أبو جعفر: و رأيت أبا إسحاق ينكر أن يكون الماضي بمعنى المستقبل إلاّ بحرف يدلّ على ذلك. قال: و إنما خوطبت العرب على ما تعرف و لا تعرف في كلامها هذا و أحسن ما قيل في هذا قول سيبويه.
قال: عاين القوم قدرة اللّه جلّ و عزّ فقيل لهم هكذا كان أي لم يزل مقتدرا.
وَ يَوْمَ نُسَيِّرُ اَلْجِبََالَ أي و اذكر. قال بعض النحويين: التقدير: و الباقيات الصالحات خير يوم نسيّر الجبال. قال أبو جعفر: و هو غلط من أجل الواو. وَ تَرَى اَلْأَرْضَ بََارِزَةً على الحال، }و كذا وَ عُرِضُوا عَلىََ رَبِّكَ صَفًّا }و كذا لاََ يُغََادِرُ في موضع الحال، و كذا حََاضِراً .
فَسَجَدُوا إِلاََّ إِبْلِيسَ استثناء، و زعم أبو إسحاق أنه استثناء ليس من الأول لأنّ
[١] انظر معاني الفراء ٢/١٤٦، و البحر المحيط ٦/١٢٤.
[٢] انظر معاني الفراء ٢/١٤٦، و البحر المحيط ٦/١٢٤.
[٣] الشاهد لعمرو بن عمّار الطائي في الكتاب ٣/١١٧، و شرح أبيات سيبويه ٢/٦٢، (فيدنك) ، و لامرئ القيس في ديوانه ١٧٤، و لسان العرب (ذرا) ، و المحتسب ٢/١٨١، و بلا نسبة في خزانة الأدب ٨/ ٥٢٦، و مجالس ثعلب ٢/٤٣٦، و المقتضب ٢/٢٣.