إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٥ - ٦ شرح إعراب سورة الأنعام
الأعمش إِلىََ ثَمَرِهِ بضمّ الثاء و إسكان الميم، حذفت الضمة لثقلها. و يجوز أن يكون جمع ثمر مثل بدنة و بدن، و قرأ محمد بن السميفع اليماني و يانعه [١] أي و مدركه، و قرأ ابن محيصن و ابن أبي إسحاق و ينعه [٢] بضمّ الياء. قال الفراء: الضم لغة بعض أهل نجد.
وَ جَعَلُوا لِلََّهِ شُرَكََاءَ اَلْجِنَّ «الجنّ» مفعول أول و شُرَكََاءَ مفعول ثان و التقدير و جعلوا للّه الجن شركاء و يجوز أن يكون الجن بدلا من شركاء و المفعول الثاني للّه، و أجاز الكسائي رفع الجنّ بمعنى هم الجن. و قرأ ابن مسعود و هو خلقهم و قرأ يحيى بن يعمر وَ خَلَقَهُمْ [٣] بإسكان اللام. قال: أي و جعلوا خلقهم لأنهم كانوا يخلقون الشيء ثم يعبدونه.
بَدِيعُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ بمعنى هو بديع و أجاز الكسائي خفضه على النعت للّه عزّ و جلّ و نصبه بمعنى بديعا السموات و الأرض. قال أبو جعفر: و ذا خطأ عند البصريين لأنه لما مضى. أَنََّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ صََاحِبَةٌ اسم «تكن» أي من أين يكون له ولد؟ و ولد كلّ شيء شبيهه و لا شبيه له.
ذََلِكُمُ في موضع رفع بالابتداء. اَللََّهُ رَبُّكُمْ على البدل. خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ خبر الابتداء و يجوز أن يكون ربكم الخبر و «خالق» خبرا ثانيا أو على إضمار مبتدأ و أجاز الكسائي و الفراء النصب فيه.
قَدْ جََاءَكُمْ بَصََائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ أي آيات و براهين يبصّر بها و يستدلّ و بصائر مهموز لئلا
[١] و هي قراءة ابن أبي عبلة أيضا، انظر البحر المحيط ٤/١٩٥، و تيسير الداني ٨٧.
[٢] و هي قراءة الضحاك أيضا، انظر البحر المحيط ٤/١٩٥.
[٣] انظر مختصر ابن خالويه ٣٩.