إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٣١ - ١٤ شرح إعراب سورة إبراهيم ع
و زعم أن أبا الجراح أنشده إياه بخفض «كلّهم» ، و هذا مما لا يعرج عليه لأن النصب لا يفسد الشعر، و من قرأ «في يوم عاصف» بغير تنوين أقام الصفة مقام الموصوف أي في يوم ريح عاصف.
وَ بَرَزُوا لِلََّهِ جَمِيعاً أي من قبورهم و نصب جَمِيعاً على الحال. تَبَعاً بمعنى ذي تبع، و يجوز أن يكون جمع تابع. قال علي بن سليمان التقدير سواء علينا جزعنا و صبرنا.
إِلاََّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ في موضع نصب استثناء ليس من الأول. وَ مََا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ بفتح الياء لأن ياء النفس فيها لغتان: الفتح و التسكين إذا لم يكن قبلها ساكن فإذا كان قبلها ساكن فالفتح لا غير، و يجب على من كسرها أن يقرأ هِيَ عَصََايَ [طه: ١٨]بكسر الياء، و قد قرأ يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي [١] بكسر الياء-قال الأخفش سعيد: ما سمعت هذا من أحد من العرب و لا من النحويين، و قال الفراء:
لعلّ الذي قرأ بهذا ظنّ أن الباء تخفض الكلمة كلّها. قال أبو جعفر: فقد صار هذا بإجماع لا يجوز و إن كان الفراء قد نقض هذا و أنشد: [الرجز] ٢٥١-
قال لها هل لك يا تافيّ # قالت له ما أنت بالمرضيّ [٢]
و لا ينبغي أن يحمل كتاب اللّه جلّ و عزّ على الشّذوذ. و معنى بِمََا أَشْرَكْتُمُونِ من قبل أنه قد كان مشركا قبلهم، و قيل: من قبل الأمر.
وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ابتداء و خبر، و أجاز الكسائي و الفراء: و مثل
[١] انظر البحر المحيط ٥/٤٠٨، و معاني القرآن ٢/٧٥.
[٢] الشاهد للأغلب العجلي في الخزانة ٢/٢٥٧، و بلا نسبة في معاني القرآن ٢/٧٦، و البحر المحيط ٥/ ٤٠٩، و المحتسب ٢/٤٩.