إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١١ - ١٢ شرح إعراب سورة يوسف ع
القراءة الأولى يقولون: اللّهمّ ارفع درجته و لا يكادون يقولون: اللّهمّ ارفعه درجة. قال مالك بن أنس سمعت زيد بن أسلم يقول في قوله عزّ و جلّ نَرْفَعُ دَرَجََاتٍ مَنْ نَشََاءُ بالعلم. وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ابتداء و فيه تقديران: أحدهما و فوق كلّ ذي علم من هو أعلم منه حتّى ينتهي ذلك إلى اللّه جلّ و عزّ، و التقدير الآخر و فوق كل ذي علم عالم بكل شيء و هو اللّه جلّ و عزّ.
قََالُوا إِنْ يَسْرِقْ جزم بإن، و الجواب فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ المعنى على حذف القول و التقدير: فقد قيل سرق أخ له. و من أحسن ما قيل في معناه أنّ السّدّي قال: كانت عمة يوسف صلّى اللّه عليه و سلّم تميل إليه و هي ربّته فلمّا ترعرع أرادوا أن يأخذوه منها فاحتالت في منعهم فأخذت منطقة إسحاق صلّى اللّه عليه و سلّم فشدّتها في وسطه من تحت ثيابه و كان حكم السّارق إذا سرق أن يستخدم فاحتالت بهذا فأخذته عندها فلهذا قال إخوته: فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ . فَأَسَرَّهََا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِهََا لَهُمْ للعلماء في هذا أقوال:
منها أنه أسرّ في نفسه قوله شَرٌّ مَكََاناً وَ اَللََّهُ و قيل: أسرّ في نفسه المجازاة لهم على ما قالوا فيه، و قيل: أسرّ في نفسه الحجّة على ما قالوا و لم يرد أن يبيّن عذره في ذلك، و قيل: أسرّ في نفسه قولهم «فقد سرق أخ له من قبل» و لم يرد أن يذيع هذا و ينشره.
قََالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكََاناً ابتداء و خبر. مَكََاناً منصوب على البيان أي فعلا.
إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً من نعته.
قََالَ مَعََاذَ اَللََّهِ مصدر. أَنْ نَأْخُذَ في موضع نصب أي من أن نأخذ. إِلاََّ مَنْ وَجَدْنََا في موضع نصب بنأخذ. إِنََّا إِذاً لَظََالِمُونَ أي إن أخذنا غيره.
فَلَمَّا اِسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا أي انفردوا و ليس هو معهم. نَجِيًّا نصب على الحال، و هو واحد يؤدي عن جمع و جمعه أنجية. وَ مِنْ قَبْلُ مََا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ «ما» زائدة لا موضع لها من الإعراب، و قيل: هي في موضع رفع على الابتداء و بمعنى وقع