إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠١ - ٨ شرح إعراب سورة الأنفال
و قرأ الأعرج تتوفّى [١] على تأنيث الجماعة. يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ في موضع الحال. قال الفراء [٢] : المعنى و يقولون وَ ذُوقُوا عَذََابَ اَلْحَرِيقِ .
ذََلِكَ في موضع رفع أي الأمر ذلك. بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ خفض بالياء.
وَ أَنَّ اَللََّهَ لَيْسَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ في موضع خفض نسق على (ما) ، و إن شئت نصبت بمعنى و «بأنّ» و حذفت الباء بمعنى و ذلك أنّ اللّه، و يجوز أن يكون في موضع رفع نسقا على ذلك.
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ أي العادة في تعذيبهم عند قبض الأرواح و في القبور كعادة آل فرعون، وَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الكفار و بعد هذا أيضا كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ و ليس هذا بتكرير لأن الأول للعادة في التعذيب و الثاني للعادة في التغيير.
إِنَّ شَرَّ اَلدَّوَابِّ عِنْدَ اَللََّهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اسم «إنّ» و خبرها، }و هو مخصوص و قد بيّنه جلّ و عزّ بقوله اَلَّذِينَ عََاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَ هُمْ لاََ يَتَّقُونَ .
فَإِمََّا تَثْقَفَنَّهُمْ شرط و دخلت النون توكيدا و صلح ذلك في الخبر لمّا دخلت (ما) هذا قول البصريين، و قال الكوفيون: تدخل النون الثقيلة و الخفيفة مع إمّا في المجازاة للفرق بين المجازاة و التخيير. فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ قال الكسائي: (من) بمعنى الذي.
قال أبو إسحاق: المعنى افعل بهم فعلا من القتل تفرّق به من خلفهم. لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ أي يتذكّرون توعّدك إياهم.
وَ إِمََّا تَخََافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيََانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلىََ سَوََاءٍ قال الكسائي: السواء العدل، و قال الفراء [٣] : يقال: معناه افعل بهم كما يفعلون سواء. قال: و يقال: معنى فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلىََ سَوََاءٍ
[١] انظر البحر المحيط ٤/٥٠٢.
[٢] انظر معاني الفراء ١/٤١٣.
[٣] انظر معاني الفراء ١/٤١٤.