أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٨٣ - حجّية خبر الواحد
ص ٣٧١ قوله: (و فيه: إن اريد جعل خبر الكليني...).
حاصل الجواب: إن اريد علمية خبر الكليني تعبداً بالنسبة إلى الحكم الشرعي، أي وجوب السورة فهو لا يخبر عنه وجداناً، نعم قد يفرض انّ له علم تعبدي به إلّا أنّ هذا رجوع إلى جوابنا في الدورة السابقة المتقدم مع جوابه.
و إن اريد علميته لاثبات خبر الصفار فذات خبر الصفار ليس هو العلم التعبدي و إنّما حجيته علم تعبدي فلا بد من اثبات حجيته فإن أردنا اثبات ذلك بتطبيق دليل الحجّية ابتداءً على المخبر به أي يكون إخبار الكليني محرزاً لنا إخبار الصفار فنطبق عليه نحن دليل الحجّية فيكون علماً تعبداً أيضاً كما طبقناه على خبر الكليني فمن الواضح انّ هذا غير تام؛ لأنّ ما هو موضوع الحجّية الخبر بوجوده الواقعي لا التعبدي.
و بعبارة اخرى: الحكومة و الاحراز هنا ظاهري لا واقعي ليمكن التمسك بدليل الحجّية ابتداءً و مباشرةً، بل التمسك لاثبات ذلك الأثر يكون بعلمية خبر الكليني نفسه كما هو الحال في تمام موارد الحكومة الظاهرية.
و إن أردنا اثبات ذلك بعلمية خبر الكليني اثباتاً ظاهرياً و بحكومة ظاهرية حيث انّ الإخبار عن ذات الخبر الواقعي إخبار عن لازمه و أثره الشرعي و هو الحجّية الثابتة عليه بوجوده الواقعي فهذا وقوع في المحذور حيث انّ هذا الأثر و هو العلمية لخبر الصفار مجعولة بنفس جعل العلمية لخبر الكليني فيلزم من أخذه في موضوعه محذور الطولية و الدور.
ثمّ إنّ المذكور في الكتاب في ذيل هذا الجواب من صحته و تماميّته إذا اكتفينا في رفع التأمين و التنجيز العقليين بالعلم بالكبرى و الصغرى بلا حاجة إلى العلم