أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٩ - حجّية الظنّ
الامارة و إنّما يجعل لامكان تحقيق ملاك السلوك إلّا أنّ هذا دفع للتصويب الصوري لا الحقيقي و بلحاظ ما هو روح الحكم و مباديه، بل الجعل لأجل مثل هذا الغرض في نفسه لو فرض امكانه و معقولية صدوره عن الشارع فلا اشكال في انّه ليس مفاد أدلّة الأحكام الواقعية؛ إذ لا يكون موضوعاً لحكم العقل بالاطاعة بل مجرد لقلقة إنشاء لغرض في نفس جعله [١].
٥- و قد يجاب على المحذور الملاكي بجواب خامس قد يستفاد من بعض كلمات المحقق العراقي في تعليقته على الفوائد و كلمات السيد الخوئي و حاصله: انّه في مورد الحكم الالزامي الظاهري المخالف مع الاباحة الواقعية لا تفويت بل مزيد من الاحتياط و لا محذور فيه لحسنه عقلًا. و امّا الحكم الظاهري الترخيصي المخالف للواقع و كذلك الحكم الظاهري الالزامي المخالف للواقعي الالزامي فيمكن أن تكون المصلحة في نفس جعله و يتدارك بها مصلحة الواقع.
و فيه: أوّلًا- انّه لا يدفع محذور نقض الغرض بالتقريب الثاني، و كأنّ المحقق العراقي (قدس سره) ذكره لدفع المحذور الملاكي بتقريب الميرزا (قدس سره) فقط.
و ثانياً- ما تقدم من عدم معقولية اصل هذا المبنى في باب الأحكام بل المصلحة سواء في الالزام أو الترخيص لا بد من فرضه في الفعل و لو بعنوان ينطبق عليه في طول الجعل و هو يوجب التصويب أو التضاد على ما تقدم.
[١] () يوجد جواب آخر فني من السيد الشهيد (قدس سره) نفسه على هذا المسلك و لزوم التصويب منه في ص ١٦٥ من ج ٢ فراجع