أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢١١ - حجّية الظنّ
الارادة التشريعية بل يرتبط بارادة اخرى كما ذكرنا في المقدمة الاولى.
و من هنا حكم في بحث مقدمة الواجب بأنّ خصوص ارادة الامتثال من مقدمات الواجب لا يمكن أن تكون واجبة بالوجوب الغيري الشرعي و متعلقة للارادة التشريعية و لو الغيرية، و كذلك مقدار حفظ المولى لتلك الارادة بخطاباته غرض آخر خارج عن اقتضاءات الارادة التشريعية و محركيتها و لا ترتبط بمفاد تلك الخطابات.
نعم، يدل عليه نفس جعل الخطاب الواقعي دلالة عقلية التزامية، من باب كشف المعلول عن علته بمقداره، و هو تعلّق غرض المولى و ارادته بحفظ مرامه التشريعي بمقدار جعل الخطاب الواقعي المحرّك على تقدير الوصول لا أكثر.
الثالثة: انّ منشأ الارادة الطولية بحفظ المرام التشريعي أيضاً المصلحة و الملاكات الواقعية و هي تارة تكون بمرتبة من الأهمية بحيث يقتضي حفظ المرام التشريعي من جميع الجهات، أي تحقيق المقدمات الطولية الراجعة إلى المولى بتمامها من جعل خطاب واقعي يحفظ تحقيق الفعل و تحريك المكلف نحوه على تقدير الوصول و جعل خطاب آخر عند الشك و عدم وصول ذلك الخطاب الواقعي ليحركه حتى في حال عدم وصول الأوّل فيكون حافظاً لتحقيق الفعل حتى في هذه المرحلة.
و في مثل ذلك لا اشكال انّه يجعل ايجاب الاحتياط و يكون جعل ترخيصي ظاهري على خلافه نقضاً للغرض و تفويتاً للمصلحة القبيح عقلًا، و اخرى لا تكون المصلحة الواقعية بهذه الأهمية بل ليس لها اقتضاء الحفظ إلّا بمقدار