أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٧ - حجّية الظنّ
و فيه: أوّلًا- انّه لا يدفع محذور نقض الغرض من جعل الحكم الواقعي حتى في مورد الحكم الظاهري فإنّه كيف يمنع عن محركيته بالحكم الظاهري و كونه ليس محركاً في مورد الجهل المركب لا يستند إلى المولى و لا يكون نقضاً لهذا الغرض كما تقدم.
و ثانياً- انّ الجواب المذكور قد يصح في القضايا الخارجية لا الحقيقية و التي لا يلحظ المولى فيها إلّا فرض العلم و الجهل لا الموارد الخارجية منهما.
و بعبارة اخرى: القضية الحقيقية تشمل فرض عدم كون الخبر غالب المطابقة للواقع فيلزم التفويت القبيح.
٤- الالتزام بوجود مصلحة في سلوك الامارة مزاحمة مع ما يفوت من ملاكات الواقع، و هو المعبّر عنه بالمصلحة السلوكية، و التي أفادها الشيخ الأعظم، في قبال التفويت الأشعري الذي لا يرى المصلحة إلّا بما تؤدي إليه الامارة، و التصويب المعتزلي الذي يرى قيام الامارة سبباً لحدوث مصلحة في المؤدى أقوى من الواقع [١].
فيقال هنا بأنّ المصلحة في سلوك الامارة بلا مساس بالمؤدى و الواقع، و إنّما افترضت المصلحة في السلوك لا في المؤدى؛ لأنّ هذا هو المقدار القابل لاثباته بمقتضى المقيد اللبي بقبح التفويت لا أكثر، و من هنا لا تترتب تلك
[١] () هكذا فرّق بينهما في فوائد الاصول و لكنه غير فني إذ المنظور إليه فعلية الحكم في مورد الامارة و هي ثابتة على حدّ واحد على كلا التقديرين لأنّ المصلحة المنكسرة ليست مصلحة و ملاكاً للحكم بحسب الحقيقة فيرد محذور الدور على كليهما، و من هنا غيّر الاستاذ (قدس سره) التفرقة بالنحو الموجود في الكتاب فراجع