أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٦ - حجّية الظنّ
الواقعيات، و امّا في صورة الانسداد فلا يلزم محذور التفويت بل لا بد من التعبد به فإنّ المكلّف لا يتمكن من استيفاء المصالح في حال انسداد باب العلم إلّا بالاحتياط التام، و ليس مبنى الشريعة على الاحتياط التام في جميع الأحكام فالمقدار الذي تصيب الامارة للواقع يكون خيراً جاء من قبل التعبد بها و لو كان مورد الاصابة أقل قليل فإنّ ذلك القليل أيضاً كان يفوت لو لا التعبد فلا يلزم من التعبد إلّا الخير [١].
و فيه: مضافاً إلى انّه لا يدفع محذور نقض الغرض بتقريبه الثاني انّ عدم كون مبنى الشريعة على الاحتياط إن اريد به وجود مصلحة مزاحمة مع مصلحة الواقع الذي يفوت فهذا رجوع إلى المصلحة السلوكية و نحوها المستلزم لنحو من التصويب ثبوتاً على ما سوف يأتي، و إن اريد به مجرد مصلحة في التسهيل بلا وجود ما يزاحم الملاكات الواقعية فهذا كيف يبرّر رفع اليد عن تلك المصالح الملزمة بحسب الفرض، و كيف يجوز المنع عن المقدار الممكن من الاحتياط بحكم العقل و لو في المظنونات- التبعيض في الاحتياط-.
٣- لو فرض انفتاح باب العلم إلّا أنّ العلم يراد به القطع و هو لا يلازم الوصول إلى الواقع بل امكان الوصول إليه لامكان الخطأ و الجهل المركب في العلم و معه قد يرى المولى أو العقلاء أنّ موارد اصابة الامارة غالبة المطابقة للواقع أكثر من العلم أو مساو معه فلا يلزم محذور من التعبد بها لعدم لزوم تفويت مصلحة على العباد من التعبد حينئذ و لو فرض فواته في بعض الموارد مع ذلك يجوز جعل الحكم الظاهري خصوصاً في موارد الطرق و الامارات العقلائية و لو لمصلحة التسهيل.
[١] () الفوائد: ٩٠، ط- مع التعليقة للعراقي (قدس سره)