أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٤٢ - الموافقة الالتزامية
أم لم يصل، فالأقسام ستة؛ إلّا انّ اثنين منها غير محتمل في نفسه و هو أن يكون الوجوب عقلياً و على الواقع فإنّ العقل إذا حكم بالالتزام فإنّما يحكم به من باب الانقياد و الطاعة للمولى و المفروض أخذ الوصول تمام الموضوع في حق الطاعة و المولوية- خصوصاً إذا قلنا بحرمة التشريع عقلًا- كما انّ الوجوب إذا كان شرعياً فلا يحتمل أن يكون موضوعه خصوص التكليف المنجز بما هو منجز فتبقى أقسام أربعة لا بد من ملاحظتها.
الأوّل: أن يكون الوجوب عقلياً و موضوعه ما يتنجز من التكليف، و قد بين حكمه في الكتاب بما لا مزيد عليه.
الثاني: أن يكون عقلياً و موضوعه التكليف الواصل فيكون في عرض المنجزية العقلية و أعم منها لشمولها للتكاليف غير الالزامية أي يجب الالتزام بمقدار ما وصل من التكاليف لأنّ الوصول تمام الموضوع لحكم العقل بالانقياد و الاطاعة، و هنا أيضاً يتمّ ما ذكر في الكتاب، و هو تام على كلا المسلكين في باب العلم من انّه متعلق بالواقع أو الجامع إذ لا اشكال في انّ الصورة الذهنية المعلومة بالاجمال غير المعلومة بالتفصيل في الذهن كما انّ جريان الاصول في الطرفين إنّما هو بعنوانهما التفصيليين المشكوكين، و امّا العنوان الإجمالي فمعلوم لا شك فيه ليكون مجرى الأصل لا بالمطابقة و لا بالملازمة، امّا الأوّل فواضح، و امّا الثاني فلأنّ نفي الفردين لا يلازم نفي العلم بالجامع الذي هو موضوع هذا الحكم العقلي و إنّما يلزم منه نفي واقع الجامع تعبداً على القول بالأصل المثبت و هو لا ينافي العلم به وجداناً، فالمسألة غير مربوطة بنكتة الأصل المثبت.