أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٧ - التجرّي
و نقض عليه تارة: بمورد ما إذا اشتاق إلى شرب الخمر لا لخمريته بل لبرودته مثلًا الملازم مع الخمرية، و اخرى: بما إذا تعلقت ارادته بالجامع بين الحرام و غيره فطبقه على فرد من الخمر و لو من باب عدم الترجيح.
و اجيب على الأوّل: بوجود ارادة غيرية.
و فيه: انّه قد يكون ذلك الأمر ملازماً أو علة لشرب الخمر لا معلولًا.
و اجيب على الثاني: بأنّ ارادة الجامع تتوقف على ارادة الفرد لاستحالة الترجيح بلا مرجح. و فيه: مضافاً إلى بطلان المبنى حيث يمكن الترجيح بلا مرجح في الأفعال الاختيارية انّ المرجح قد يكون ملازماً للخمرية كما انّه قد يكون شرب الفرد للانحصار بناءً على عدم سراية الشوق من الجامع إلى الفرد.
و الصحيح انّه بناءً على مسلكه في الارادية تارة: يقال بسريان الشوق من أحد المتلازمين إلى الآخر، و اخرى: يقال بعدم سريانه، فعلى الأوّل تندفع كل النقوض، لأنّ شرب الخمر لا يلازم شرب مقطوع الخمرية بل بينهما عموم من وجه.
نعم، يرد عليه عندئذٍ، مضافاً بطلان مبنى السراية، ثبوت الملازمة في التجري بنحو الشبهة الحكمية، فإنّ العالم بحرمة التتن يكون قصده لشرب التتن ملازماً لا محالة مع قصده لشرب معلوم الحرمة؛ لأنّه أعم منه، بل و ثبوته في الشبهة الموضوعية امّا اتفاقاً كما لو تعلّق له غرض في شرب معلوم الخمرية أو من باب صدور فعل منه اختياري و هو ملازم مع شرب معلوم الخمرية لا محالة.
البرهان الثاني: انّ الالتفات لا يتحقق غالباً إلى نفس القطع من قبل القاطع