أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٨ - التجرّي
و إنّما يتحقق إلى المقطوع به لأنّ القطع طريق و آلة إلى الواقع، و مع فقدان الالتفات لا اختيارية و لا قبح.
و لا يرد عليه نقض النائيني (قدس سره) بأنّه يلزم استحالة القطع الموضوعي، فإنّه لا يدعي استحالة الالتفات إلى القطع أو غلبة عدم الالتفات إلى القطع، و إنّما ادّعى ذلك في القطع الطريقي، و امّا القطع الموضوعي فحيث انّ الغرض فيه مترتب على نفس القطع لا الواقع المقطوع به فلا محالة يلتفت إليه.
و الصحيح: أوّلًا- كفاية الالتفات الآلي للاختيارية.
و ثانياً- حصول الالتفات التفصيلي بلحاظ الغرض العقلي و المنجزية فإنّهما مترتبان على نفس القطع كما لا يخفى.
البرهان الثالث: و هو يختص بالشبهات الموضوعة و حاصله: عدم صدور فعل اختياري من المكلف أصلًا لا شرب الخمر و لا شرب الماء و لا شرب مقطوع الخمرية، لأنّ شرب الخمر الذي كان مقصوداً لم يقع، و شرب الماء الذي قد وقع لم يقصد، و عنوان شرب مقطوع الخمرية- الجامع- إنّما قصد ضمن الحصة التي لم تقع فما وجد ضمن ما وقع لم يقصد.
و فيه: أوّلًا- النقض بموارد الخطأ في الخصوصية مع قصد الجامع المحرم كمن أراد شرب الخمر العنبي فشرب التمري.
و ثانياً- ما تقدم من كفاية الالتفات إلى انطباق عنوان في الخارج بلا حاجة إلى قصده و تعلق الشوق إليه في الاختيارية و انطباق عنوان مقطوع الخمرية ملتفت إليه على كل حال، و ليس الالتفات كالقصد و الارادة من حيث دعوى عدم