أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٦٣ - التجرّي
و أمّا من ناحية كبرى المولوية فلا يعقل أخذ وصولها في موضوعها بناءً على أنّ مدركات العقل العملي امورٌ واقعية و ليست مجعولية ليعقل أخذ العلم بالجعل في موضوع المجعول، و هذا يعني أنّ القبح و حق الطاعة ثابت واقعاً في موارد الخطأ في الكبرى بنحو التضييق كمن يتصور عدم مولوية المولى في موارد الاحتمال و الشبهة بعد الفحص مثلًا خطأً فيكون الاقتحام قبيحاً واقعاً. نعم، على مسلك المشهور من أنّ هذه أحكام عقلائية و يراد بذلك انها مجعولة يمكن افتراض أخذ العلم بالكبرى بالمعنى المتقدم في فعليتها، إلّا انّه عندئذٍ يتوجه اشكال في موارد الخطأ بنحو التوسعة صغرى أو كبرى حيث يلزم لغوية جعل هذا القبح و كفاية جعل القبح على المعصية أي في موارد اصابة العلم بالمولوية كبرى و صغرىً لأنّ القاطع يرى دائماً قطعه مصيباً.
وعليه فعلى المبنى المتقدم يكون القبح ثابتاً واقعاً في موارد عدم وصول المولوية كبروياً مع ثبوتها واقعاً أي الخطأ بنحو التضييق كما انّه لا يمكن أن يثبت في موارد الخطأ بنحو التوسعة أي وصول المولوية كبروياً مع عدم ثبوتها، إلّا انّه في المورد الأوّل يحكم العقل بالقضية الثانية و هو عدم استحقاق العقوبة حيث قد تقدم أنّها غير قضية قبح العقل و انّه مدرك عقلي عملي آخر موضوعه فعل المولى أو العقلاء فلا محذور أن يؤخذ في موضوعه علم الفاعل بالقبح لتعدد المدركين و القضيتين فمع عدم العلم لا عقوبة فلا يلزم محذور، كما أنّ هناك حكماً عقلياً آخر بالقبح موضوعه نفس الاقدام على القبيح أي تمام موضوعه العلم بقبح الفعل كبرى و صغرى، و بهذا نفسّر وجدانية عدم استحقاق عقاب المخطئ بنحو التضييق في كبرى المولوية و وجدانية قبح اقدام المخطئ بنحو التوسعة.
و نتيجة هذا التحليل انّه في موارد ثبوت كبرى المولوية واقعاً يثبت القبح