أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٦
بل يمكن أن يقال: انّ المهم للمكلف في التأمين إنّما هو الرفع على تقدير ثبوت التكليف المشكوك واقعاً لا أكثر فيكون مفاد دليل البراءة ذلك أي الرفع على تقدير. و في كل من احتمال الوجوب و الحرمة الرفع التقديري و بنحو القضية الشرطية يمكن أن يكون صادقاً، فإنّ صدق الشرطية لا يستلزم صدق طرفيها فسواءً كان المحتملان ممكن اجتماعهما و وجودهما معاً في الخارج أم لا كانت البراءة الشرعية بمعنى الرفع التقديري جارية في الطرفين معاً و جمعاً.
لا يقال: هذا لغو لا فائدة فيه، إذ لو لا جعلهما أيضاً كان العقل يحكم بذلك للضرورة.
فإنّه يقال: هذا رجوع إلى بيان المحقق العراقي و الذي أجبنا عليه سابقاً من امكان جعل الشارع لايجاب الاحتياط بلحاظ أحد الطرفين تعييناً و إن كان لا يمكن جعله فيهما جمعاً فدليل البراءة ينفي الاحتياط التعييني في أحد الطرفين.
و مما ينبه على صحة الرجوع إلى البراءة الشرعية انّه على تقدير وجود المزية لأحد الالزامين احتمالًا أو محتملًا بناءً على مسلك حق الطاعة سوف يجب الاحتياط بالالتزام بامتثال الطرف ذي المزية، و من البعيد التزام الاستاذ به، فتدبر جيداً.
ص ١٦٣ قوله: (المقام الثالث...).
تكرر الواقعة قد يكون عرضياً و قد يكون طولياً و بلحاظ عمود الزمان- كما ذكره في مصباح الاصول- و مثال الثاني واضح كما في الكتاب، و مثّل للأوّل بما إذا صدر منه حلفان تعلّق أحدهما بفعل شيء كشرب عصير- كعصير الرمان-