أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٤٤٨
في طرف العكس، و هذا يعني سقوط وجوبي الموافقة و حرمتي المخالفة في العلمين معاً لمزاحمة وجوب الموافقة لكل علم بكل من وجوب الموافقة و حرمة المخالفة للعلم الآخر.
الثاني: ما هو مذكور في الكتاب من انّ العلم الإجمالي علّة لحرمة المخالفة، فيكون تنجيزياً و مقتضياً لوجوب الموافقة فيكون تعليقياً، و التنجيزي مقدم على التعليقي.
و قد أجاب عليه في الكتاب بجوابين:
أوّلهما: انّ المعلّق عليه إنّما هو عدم الترخيص الشرعي، و هو فعلي، فيكون الاقتضاءان معاً تنجيزيين، و سوف يأتي عدم امكان فعلية الاقتضائين معاً عند المشهور.
و ثانيهما: ادخال عنصر أهمية أحد التكليفين في الحساب و تأثيره على تجويز المخالفة القطعية للمهم، في قبال الموافقة القطعية للأهم، و انّ هذا إذا جاز في مورد العلم التفصيلي بالأهم و المهم فكيف لا يجوز في مورد العلم الإجمالي.
و هذا الجواب مربوط بالمطلب الثاني بحسب الحقيقة، و يكون التقريب الثاني المذكور في الكتاب هنا جواباً عليه، فلا ينبغي ذكره هنا.
و بعبارة اخرى: في مورد العلم التفصيلي يكون تزاحم امتثالي بين التكليف الأهم و المهم، و المفروض ارتفاع التكليف بالمهم عند الاشتغال بالأهم فلا مخالفة، و هذا بخلاف المقام و الذي لا يكون فيه تزاحم بين التكليفين، و يكون كلاهما فعليين واقعاً، و إنّما التزاحم في حكم العقل بعدم المخالفة القطعية و وجوب الموافقة القطعية، و هذا واضح.