أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣٠٩ - حجّية خبر الواحد
أحدهما: اننا لا نحتاج هنا إلى قضية شرطية أصلًا، بل ننطلق من نفس العلمين الاجماليين الفعليين فنقول: حيث انّ معلومهما لا يمكن اجتماعهما معاً في مورد الاجتماع؛ لأنّ أحدهما الوجوب و الآخر الحرمة، فلا محالة يوجد علم بالزام في أحد موردي الافتراق، و هذا علم اجمالي ببرهان عقلي لا بحساب الاحتمال.
الثاني: انّ القضية الشرطية التي نحتاجها ليست هي إذا كذب الخبر الدال في مورد الاجتماع على الحرمة فالالزام ثابت في الخبر في مورد الافتراق ليقال بأنّ هذه الشرطية إذا لم يحرز شرطها فلا علم بجزائها و إذا احرز شرطها زال مبرّر العلم الإجمالي الحاصل بحساب الاحتمالات، و إنّما الشرطية التي نحتاجها و تكفينا في المقام هي انّه إذا كان أحد الالزامين في مورد الاجتماع- حرمة صلاة الجمعة أو وجوبها- كذباً فيوجد الزام واحد على الأقل في موردي الافتراق و احراز شرط هذه القضية الشرطية لا يتوقف على احراز كذب الخبر في مورد الاجتماع؛ لأنّ العلم بالجامع لا يتوقف على العلم بالفرد كما لا يستلزمه، و حيث انّه محرز عقلًا ببرهان التناقض فيكون الجزاء محرزاً و معلوماً لا محالة من دون أن يفقد العلم الإجمالي القائم على أساس حساب الاحتمالات مبررة في شيء من أطرافه.
نعم إذا فرض انّ كلا العلمين الاجماليين كان على أساس حساب الاحتمال فمع فرض اشتراك طرف بينهما بشكل متعاكس، المستلزم للعلم بكذب أحدهما فيه، فلا محالة لا يتشكل علم اجمالي بلحاظ موردي الافتراق؛ لأنّه لا يوجد من أوّل الأمر أكثر من علم اجمالي واحد لا علمين اجماليين، و في ذلك لا يثبت تنجيز طرفي الافتراق لا بالجواب الثاني و لا بالجواب الثالث، إذ لعلّ معلومنا