أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٣١٠ - حجّية خبر الواحد
الإجمالي في مورد الاجتماع و العلم الآخر لكذب طرفه في مورد الاجتماع لا علم به حتى بلحاظ مورد افتراقه فتجري البراءة في موردي الافتراق بلا أي محذور.
ص ٤٢٥ قوله: (و أمّا خبر الثقة فهل يكون ميزان حجيته...).
قد يقال انّ مفاد السيرة الذي هو عمدة الدليل على الحجّية حجّية الخبر الموثوق به لا خبر الثقة و بينهما عموم من وجه كما هو واضح.
و فيه: إن اريد من الوثوق الاطمينان الشخصي فمن الواضح عدم حصوله من الأخبار الموجودة بأيدينا للنكات المذكورة فيما تقدم فلا يمكن أن تكون سيرة المتشرعة مبناها ذلك كما انّ الوارد في الأخبار عنوان الثقة في المخبر لا في الاخبار، و سيرة العقلاء لا ترجع إلى ذلك؛ لأنّ هذا معناه عدم السيرة من العقلاء على حجّية خبر الثقة، لأنّ الاطمينان الشخصي حجة و لو حصل من طيران الغراب فلا موضوعية لخبر الثقة مع انّه له موضوعية بحسب الوجدان و الارتكاز العقلائي و بشهادة ألسنة الروايات المتقدمة، فأخبار الثقة كالظهور و الدلالات له موضوعية في الحجّية العقلائية، على انّ هذا يؤدي إلى سقوط أثر الأخبار عن الحجّية لعدم حصول الاطمئنان الموضوعي منها بالنكات المبينة في الكتاب.
و إن اريد من الوثوق مجرد الظن القوي أو الاطمئنان النوعي، أي يفيد الاطمئنان و لو في غير هذا المورد فإن كان الحجة ذلك الظن القوي أو الاطمئنان النوعي و لو حصل من غير خبر الثقة لزم الغاء الموضوعية له، و كون كل ظن قوي حجة بل يلزم الهرج و المرج إذ لا ضابط موضوعي لحصول هذا الظن إذا كان الميزان بالظن الشخصي فقد يحصل الظن سريعاً أو بطيئاً عند الناس كما في