أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ٢٠٥ - حجّية الظنّ
الخطابي- محذور التضاد- باستثناء ما تقدم عن صاحب الكفاية الذي بظاهره المتقدم التزام بالتصويب و ارتفاع الحكم الواقعي الفعلي و مباديه في مورد الحكم الظاهري لا يجدي شيء منها في دفع هذا المحذور كما لا يخفى بالتأمل فيها، و من هنا اتجه المحققون إلى استئناف جواب آخر على هذا المحذور.
فأجاب المحقق النائيني (قدس سره) على المحذور الملاكي بوجوه عديدة:
١- انّ هذا المحذور إنّما يرد بناءً على الالتزام بتبعية الأحكام للمصالح و المفاسد في المتعلقات، و انّ تلك المصالح تجري في عالم التشريع مجرى العلل التكوينية من استتباعها للأحكام و كونها لازمة الاستيفاء في عالم التشريع لكي يكون عدم لزوميتها مستلزماً لعدم لزومية التكليف، لا أنّها من المرجّحات و المحسّنات لتشريعها من دون أن تكون لازمة الاستيفاء، فإنّها لو كانت كذلك لا يلزم من تفويتها محذور [١].
و فيه: مضافاً إلى انّ هذا لا يدفع المحذور الملاكي بتقريبه الثاني انّه لا يجدي نفعاً في دفع المحذور الملاكي حتى بالتقريب الأوّل لوضوح أنّ الأحكام لا شك في تبعيتها لغرض في متعلقاتها سواء كانت مصالح و مفاسد أو غيرها و سواءً قبلنا التحسين و التقبيح العقليين أم أنكرناهما، فإنّه على كل حال لا بد من فرض غرض في الفعل لاحظه المولى حين تكليفه للناس به و هذا الغرض لا يمكن أن يفوته على نفسه فإنّه خلف الغرض و لا يصدر من الآمر الملتفت على كل حال، فمحذور الامتناع باقٍ على حاله.
٢- اختصاص هذا المحذور بصورة انفتاح باب العلم و امكان الوصول إلى
[١] () الفوائد: ص ٨٩