أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧٦ - منجزية العلم الإجمالي
و فيه: أوّلًا- النقض بالواجبات التوصلية لجريان ذلك فيها أيضاً فلما ذا خصّص بالعبادات.
و ثانياً- على تقدير ثبوته لا يكون موجباً لبطلان العمل لأنّه قد جيء به على طبق المأمور به و إنّما هو نظير ضم معصية إلى اطاعة. نعم، لو قيل بأنّ المستفاد من أدلّة العبادات شرطية الطاعة الكاملة في صحتها وقعت باطلة و تمّ التفصيل بين العبادات و التوصليات من حيث الصحة و الفساد لا من حيث العقوبة.
و ثالثاً- انكار حكم العقل بذلك فإنّه لا يحكم إلّا بتحقّق ما أمر به المولى و يكون متعلّق غرضه لا أكثر.
٢- ما ذكره السيد الشهيد في الكتاب مع أجوبته.
ص ١٧٩ قوله: (التنبيه الأوّل- انّه لو بني على تقدم الامتثال التفصيلي...).
لو كان مقصود الميرزا لزوم الاطاعة التفصيلية مع الامكان في تحقق الحسن أو الاطاعة فهذا و إن صحّ في المقام في نفسه إلّا انّه حيث انّ الامتثال الإجمالي فيه حسن الاحتياط المفقود في الامتثال التفصيلي التعبدي- بخلاف الوجداني- فقد يقال بعدم حكم العقل بأولوية التفصيلية في مقام الاطاعة عن الاحتياط، ففرق بين الامتثال التفصيلي التعبدي و الوجداني من هذه الناحية، فلا تتمّ دعوى وجدانية حسن التفصيلي في المقام حتى لو تمت في التفصيلي الوجداني، كما انّه بالنسبة لما يرجع إلى التنبيه الثاني و التكليف العبادي المستحب أو غير المنجز؛ إذا كان مقصود الميرزا دخالة التفصيلية في الاطاعة عقلًا كالموافقة الالتزامية لا في تحقق التقرب شرعاً فالاستثناء صحيح لاختصاص وجوب الاطاعة العقلية بالتكاليف الالتزامية و المنجزة لا غير فتأمل.