أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٧ - تقسيم الحجج
لمن يريد استنباط حكم شرعي كلي و إنّما غايته حجّية نظر المجتهد لمن يريد التقليد في النتيجة النهائية، و إلّا كان فحص كل مجتهد حجة للمجتهد الآخر، و هو كما ترى.
الرابعة: في كيفية تخريج عملية الافتاء و التقليد و الذي هو من باب رجوع الجاهل إلى الخبير و العالم بحكم مشترك بينهما. فإنّه بعد أن كانت تلك الوظائف المقررة مقيدة لباً بقيود لا تتحقق عادة في حق المقلد فبما ذا يفتي المقلّد هل يفتيه بالحكم الواقعي؟ أو بالوظيفة الظاهرية؟ و الأوّل خلف فرض عدم علمه به- في موارد تلك الوظائف الظاهرية- و الثاني المفروض اختصاص موضوعاتها لباً بالمجتهد لا المقلّد. و يزداد الاشكال في الأحكام المتعلقة بغيره التي ليست متعلقة في حق المجتهد لعدم ابتلائه بموضوعها فإنّها لا وظيفة ظاهرية و لا حكم فعلي في حقه أيضاً فبما ذا يفتي؟
و قد اجيب عنه بوجوه:
١- ما نسب إلى الشيخ من استفادة النيابة و التنزيل من دليل التقليد فشك المجتهد و يقينه و ظنه و فحصه منزل منزلة الشك و اليقين و الظن للمقلد.
و فيه: عدم الدليل على استفادة مثل هذا التنزيل من أدلّة التقليد خصوصاً إذا كان مهم الدليل عليه السيرة العقلائية و الأدلّة اللفظية امضائية لها إلّا إذا انحصر الأمر في ذلك بحيث لم يكن وجه آخر محتمل فتتشكل دلالة الاقتضاء مثلًا.
على انّ لازمه عدم امكان افتائه لغير من قلّده بالفعل و هو خلاف الارتكاز كما ذكر في الكتاب.
٢- ما ذكره السيد الخوئي في الأمارات و الاصول التنزيلية كالاستصحاب من