أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٩ - تقسيم الحجج
مدفوعة: بأنّ هذا مجرد لسان و صياغة للحكم الظاهري ليس واقعه إلّا تنجيز أو تعذير شرعي ظاهري عن الواقع و هو منوط بموضوعه كما لا يخفى.
و إن كان المقصود الرجوع إليه في الحكم الظاهري و الوظيفة التي شخّصها حقيقة بخبرته و علمه فالمفروض انّه مختص به موضوعاً.
و هكذا يتضح انّه لا بد من التفكيك بين مسألة جواز الافتاء بالواقع في موارد بعض تلك الوظائف المقررة و بين مسألة جواز التقليد و الرجوع إليه فيه بعنوان كونه خبيراً بحكم مشترك بينهما فتدبر جيداً.
كما انّه يرد على ما في ذيل كلامه من انّه كيف يكون المقلد مجرىً للبراءة مع فرض تقيدها بالفحص و لم يفحص المقلد؟ و كذلك في الاستصحاب فلا بد من التنزيل الذي لا دليل عليه.
٣- أن يقلّده في موضوع الحكم الظاهري و الوظيفة الشرعية المقررة كأن يقلده في حكمه بنجاسة الماء المتغير بالنجاسة مثلًا، ثمّ هو يجري استصحاب بقاء النجاسة إلى ما بعد زوال التغيّر، لا انّه يقلده في ذلك أيضاً- كما لو كان المجتهد لا يرى مثلًا جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية- أو يقلده فيه أيضاً لو كان يقول بجريانه، فيكون موضوع الحكم الاستصحابي و هو اليقين السابق و لو تعبداً أو واقع الحالة السابقة- بناءً على كفاية الحدوث في جريان الاستصحاب- محرزاً له بالتقليد السابق؛ و مثله لو قلده في موضوع أصالة الاحتياط من العلم الإجمالي بالتكليف غاية الأمر يكون للمقلد علماً اجمالياً تعبدياً لا وجدانياً.
و هكذا فيصبح في طول التقليد في حكم واقعي موضوعاً لنفس الوظيفة