أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٦٧ - منجزية العلم الإجمالي
الحكم الظاهري.
٢- انّ الأصل الترخيصي لا يمكن أن يكون مقيداً لاطلاق أدلّة الأحكام التكليفية، فثبوت التكليف المعلوم بالعلم الإجمالي بالحجة و إطلاق دليل الحكم الواقعي- الذي هو امارة- لا يغيّر النتيجة شيئاً، فإنّ الترخيص الظاهري في طرفي هذا العلم الإجمالي إذا اريد جعله مقيداً لاطلاق دليل الحكم الواقعي فهو واضح البطلان؛ لأنّ الأصل العملي لا ينفي ذلك، و إن اريد جعله رافعاً لحجية الإطلاق فهو خلف تقدّم الأصل اللفظي و الامارة على الأصل العملي.
٣- انّ ما ذكر من أنّ البحث هنا عن العلم الإجمالي الوجداني بالتكليف و عليته أو اقتضائه للمنجزية في مبحث أصال الاشتغال عن العلم الإجمالي بالحجة و عليته أو اقتضائه للمنجزية لا أساس له، بل البحث عن العلية و الاقتضاء راجع إلى العلم الإجمالي بالتكليف الالزامي نفسه، سواء كان معلومه تكليفاً واقعياً أو ظاهرياً.
نعم، يشترط أن يكون ذلك الحكم الظاهري الالزامي مقدماً على الأصل الترخيصي الجاري في أطراف العلم الإجمالي و إلّا وقع التعارض بين إطلاق دليل الأصل الترخيصي في الطرفين المثبت للحكم الظاهري أي الترخيصي فيهما مع دليل ذاك الحكم الظاهري الالزامي المعلوم بالاجمال، و هذا ما سوف يتعرض إليه تفصيلًا في تنبيه من تنبيهات مبحث الاشتغال، و هو غير مربوط ببحث منجزية العلم الإجمالي.
ثمّ إنّ هذا البحث مكرّر في مبحث الاشتغال ج ٥ بصورة أركز و أوضح فليراجع هناك أيضاً.