أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٢٨ - التجرّي
ص ١٠١ قوله: (و امّا القسم الرابع- و هو أخذ القطع بالحكم في موضوع شخصه...).
استحالة أخذ القطع بالحكم في موضوع شخصه يمكن أن يبيّن بخمسة وجوه:
١- برهان الدور في الحكم و لزوم توقف الحكم على نفسه و هذا هو برهان العلّامة و جوابه كما هو في الكتاب.
٢- برهان الدور في مرحلة وصول الحكم، و هذا هو برهان الميرزا (قدس سره) و هو صحيح بلحاظ المجعول الفعلي لا الجعل أي إذا اخذ العلم بالمجعول الفعلي و الذي هو أمر تصوري في موضوع، و أمّا إذا اخذ العلم بالكبرى و الصغرى فلا محذور.
٣- برهان لزوم الخلف بحسب نظر المكلف؛ لأنّ القاطع يرى مقطوع قطعه ثابتاً بقطع النظر عن قطعه و في رتبته متقدمة عليه بالطبع فكونه متوقفاً عليه خلف هذا النظر و هو تهافت، و لعل هذا هو مقصوده من قال بلزوم تقدم المتأخر بالطبع كالمحقق الاصفهاني (قدس سره)، و هذا هو البرهان المقبول عند السيد الشهيد (قدس سره) مع سابقه و هذه البراهين الثلاثة مرتبطة بمرحلة المكلف و استحالة فعلية الحكم في حقه فتكون الاستحالة في المجعول الفعلي بالأصالة و في الجعل بالتبع.
٤- برهان اللغوية؛ لأنّ غير القاطع لا حكم له و القاطع يتحرك بقطعه فلا محركيّة لمثل هذا الجعل. و قد أشكل عليه السيد الشهيد (قدس سره) بأنّه لا لغوية في مرحلة الجعل لو فرض عدم المحذور في مرحلة الوصول إذ يكون حاله حال سائر الجعول من حيث كون جعلها من موجبات وصولها.