أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٢٧ - التجرّي
ص ٩٩ قوله: (و أمّا القسم الثالث- و هو أخذ القطع بحكم في موضوع حكم مماثل...).
لا يصحّ ربط البحث في مسألة أخذ القطع بالحكم في موضوع حكم آخر مماثل بما تقدم في بحث التجري من اشكال اللغوية في جعل الحرمة للتجري كما فعل في الدورة الاولى، و لهذا لا يرد هذا الإشكال على السيد الخوئي القائل بالتأكد في المقام و معقولية الجعل المذكور رغم قوله بلغوية و استحالة حرمة التجري في البحث السابق و الوجه في ذلك: أنّ الحرمة للتجري و المعصية كانت بنفس الملاك الأوّل لا بملاك جديد، و من هنا كان يأتي اشكال اللغوية في المحركية المولوية مع جوابه المتقدم هناك، و امّا هنا فالمفروض ثبوت حرمة اخرى و بملاك آخر في القطع بالحرمة الاولى المماثلة بحسب الفرض فلا لغوية في المحركية المولوية.
كما أنّ الجواب المذكور لدفع شبهة استحالة التأكّد يمكن المناقشة فيه بأنّ الطولية في المقام و إن لم تكن من باب العلية و المعلولية ليستحيل وجودهما بوجود واحد إلّا أنّ هناك ملاكاً آخر غير العلية و المعلولية تقتضي استحالة وحدة الارادتين أو الكراهتين في المقام و هو لزوم تعلّق الارادة أو الكراهة بنفسها؛ لأنّ احداهما بحسب الفرض متعلقة بالاخرى فلو اتحدتا في وجود واحد مؤكد لزم تعلقها بنفسها و هو محال.
و الجواب على هذه الشبهة يكون بتوضيح انّ الارادة الثانية ليست متعلقة بالارادة الاولى، بل بلحاظها و عنوانها، فيكون الفعل المعنون بالعنوانين العنوان الواقعي له و عنوان كونه معلوم الحكم متعلقاً لارادة أو كراهة شديدة أكيدة فلا محذور أصلًا.