أضواء وآراء، تعليقات على كتابنا بحوث في علم الأصول - السيد محمود الهاشمي الشاهرودي - الصفحة ١٠٠ - التجرّي
لا ينفع في رفع موضوع القاعدة العقلية و الذي هو البيان و العلم الحقيقي، فالمناقضة مع الحكم العقلي باقية على حالها.
و ثانياً- النقض بالاصول العملية خصوصاً غير التنزيلية كأصالة الاشتغال الشرعية فإنّه لا اشكال في امكان جعلها شرعاً، كما لا اشكال في كونها منجزة على تقدير جعلها بحيث لا تجري معها قاعدة قبح العقاب بلا بيان مع انّه ليس المجعول فيها الطريقية و العلمية و هذا يكشف عن أنّ روح الجواب غير مربوط بما هو المجعول في لسان دليل الحكم الظاهري و أنّ هذه المجعولات ليست إلّا مجرد صياغات و ألسنة اعتبارية لا يمكن أن يكون جواب الشبهة مرتبطاً بخصوصية فيها كما تصورت هذه المدرسة فتعاملت مع هذه المجعولات الصياغية الاعتبارية و كأنّها امور واقعية حقيقية غفلة عن انّ الجواب لا بد و أن يكون مرتبطاً بروح الحكم الظاهري الالزامي مهما كانت صياغته الاعتبارية الانشائية فإذا كانت تلك الروح موجودة لم تجر القاعدة العقلية و لو لم يكن المجعول اعتبار العلمية و الطريقية و إذا لم تكن موجودة فلا تجدي اعتبار العلمية.
الثاني: ما ذكره المحقق العراقي (قدس سره) فإنّه بعد أن التفت إلى الاشكال المتقدم على المحقق النائيني (قدس سره) و أنّ روح الجواب لا ترتبط بما هو المجعول الاعتباري بحسب ألسنة أدلّة الحكم الظاهري أجاب عن الشبهة بما يمكن ارجاعه إلى مقدمتين:
الاولى: انّ حقيقة الحكم الظاهري- على ما سوف يأتي في دفع شبهة ابن قبة عنده- ابراز الحكم و الارادة الواقعية بانشاءات اخرى متأخرة عن الانشاء