فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٩ - المراد من الاستطاعة
استظهرناه من سابقه أظهر منه كما لا يخفى [١].
و أما ما رواه الشيخ في التهذيب قال: الحسين بن سعيد [٢]، عن فضالة بن أيوب [٣]، عن معاوية بن عمار [٤]، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال اللّٰه عز و جل: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قال: هذه لمن كان عنده مال و صحة، و إن كان سوفه للتجارة فلا يسعه، فإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذا هو يجد ما يحج به، و إن كان دعاه قوم أن يُحجوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلا الخروج و لو على حمار أجدع أبتر، و عن قول اللّٰه عز و جل:
«وَ مَنْ كَفَرَ» قال: يعني من ترك» [٥].
فقد وقع مورداً للتقطيع في الوسائل:
فأورد صدره في الباب ٦ الحديث ١ إلى قوله: «إذا هو يجد ما يحجّ به»، و أخرج ثانياً صدره و ذيله في الباب ٧ من أبواب وجوب الحج الحديث ٢ قال:
قال اللّٰه تعالى: «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»: قال: هذه لمن كان عنده مال- إلى أن قال:- «و عن قول اللّٰه عز و جل: «وَ مَنْ كَفَرَ» يعني: من ترك».
و أخرج ثالثاً وسطه في الباب ١٠ من أبواب وجوب الحج على من بذل له
[١]- معنى الإطاقة هنا و في حديث معاوية بن عمار «أنّ حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين» مغاير لما في الآية الكريمة «وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ» بل يكون بمعنى القدرة و الاستطاعة ليس معناه إعمال الوسع مع المشقة، فلا وجه للأظهرية.
[٢]- ثقة جليل من صغار الطبقة السادسة.
[٣] «- الأزدي ثقة في حديثه، مستقيم في دينه، ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه و هو ... من الطبقة السادسة.
[٤]- وجه من أصحابنا، مقدم كبير الشأن عظيم المحل، ثقة من الطبقة الخامسة.
[٥]- تهذيب الأحكام: ٥/ ١٨ ب ٢ ح ٥٢.