فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧١ - مسألة 13 إجزاء حج الصبي لو بلغ و أدرك المشعر
ثالثها: الأخبار التي دلت على أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج. [١]
بتقريب: أن ما هو المعتبر في الحج إدراك المشعر، فإذا أدركه بالغاً يكفي في وقوع حجه حجة الإسلام، و لا يضر إتيانه بالأعمال السابقة في حال عدم البلوغ.
و فيه: أن مفادها الحكم بصحة حج من أدرك المشعر و المفروض هنا صحة حج البالغ و مشروعيته و إتيانه بما قبل المشعر، و ما دل على صحة الحج بإدراك المشعر لا يدل على وقوع حج الصبي حجة الإسلام بالوقوف في المشعر بالغاً.
ثمّ إن هنا مسائل:
الاولى: أنه بعد الفراغ من إجزاء حج الصبي عن حجة الإسلام إذا بلغ و أدرك أحد الموقفين فهل يجب تجديد النية لقلب الحج إلى حجة الإسلام أو ينقلب قهراً إليها؟ مقتضى ما حققناه- من أن الأصل وقوع ما يأتي به المميز حجة الإسلام و أن عدم إجزائه عنها إذا لم يدرك أحد الموقفين بالغاً قد ثبت بالإجماع- لا قلب هنا حتى يقال باحتياج ذلك إلى النية أو حصوله قهراً.
الثانية: هل يعتبر في الإجزاء كونه مستطيعاً من حين دخوله في الإحرام أو يكفي استطاعته من المشعر و من حين البلوغ؟ الظاهر اعتبار الاستطاعة في الإجزاء من أول الأمر لاختلاف حقيقتهما.
الثالثة: هل يكفي في الإجزاء إدراك أحد الموقفين من غير فرق بين عرفات و المشعر؟ الظاهر أنه لا فرق في ذلك في الإجزاء. نعم لو أدرك الوقوف بعرفات و لم يدرك وقت المشعر الاختياري و لا الاضطراري فالمسألة تدخل تحت مسألة من أدرك وقت عرفات و لم يدرك المشعر أصلًا.
الرابعة: هل الحكم بالإجزاء مختص بحج القران و الإفراد أو هو أعم منهما
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب الوقوف بالمشعر.