فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٤ - الفرع الأول ما إذا كان عالماً بوجوب الحج على نفسه و فوريته و مع ذلك أتى بالحج النيابي أو المستحبي
الحج المستحبي فالظاهر أنه يجب الاستئجار ثانياً ما دام بقي من الثلث ما يفي به، و إلّا فالأمر موكول إلى الورثة. و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ١٢٩- في صورة كفاية الميقاتية إذا استأجر غفلة أو جهلًا بالحكم البلدية]
مسألة ١٢٩- في صورة كفاية الميقاتية إذا استأجر غفلة أو جهلًا بالحكم البلدية فالإجارة بالنسبة إلى الزائد على الميقاتية تكون فضولية، فإن أمضاها الوارث فهو، و إلا فإن علم الأجير بذلك قبل الحج فهو بالخيار، إن شاء يأتي بالميقاتية بأُجرتها من الاجرة المسماة، و إن شاء يفسخ العقد من الأصل، و إن علم بعد ذلك فالوصي ضامن للزائد على الميقاتي.
هذا إذا استأجر الوصي الأجير بعين التركة، و أما إذا استأجره على ذمته بداعي أخذ الاجرة من الورثة فالإجارة صحيحة و ليس له مطالبة أزيد من الميقاتية من الورثة، و هو ضامن للزائد، سواء علم بالحال بعد إتيان الأجير بالحج أو قبله.
[مسألة ١٣٠] هل يجوز لمن استقر عليه الحج أن يحج عن الغير؟
مسألة ١٣٠- من استقر عليه الحج و تمكن من أدائه يجب عليه أن يحج عن نفسه و لا يجوز له تأخيره، و إن أخّره و أتى بالحج عن الغير إجارةً أو تبرعاً منه أو تطوعاً من نفسه فهل يجزي ذلك عن الغير و يقع صحيحاً نيابةً أو تطوّعاً، أم لا؟ فالكلام في المسألة يقع في فروع:
[الفرع] الأول: ما إذا كان عالماً بوجوب الحج على نفسه و فوريته و مع ذلك أتى بالحج النيابي أو المستحبي
ففي هذه الصورة لا ريب أنه يكون عاصياً بترك الحج الواجب على نفسه فيعاقب بتركه ذلك، لكن لا بفعله الحج النيابي أو المستحبي فهو لا