فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٤ - مسألة 109 إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ على مورثهم
يعطي المقر المقر له ثلث ما عنده و يرجع المقر له إلى الأخ الآخر في بقية ميراثه و هي ثلث ما عنده؟ وجهان:
أما الأول فلأن ذلك مقتضى اشتراك الورثة في التركة و وقوع يد الأخ الآخر على نصيب الأخوين؛ لأنه لا يعين قصد المقر أن ما تحت يده له كونه له حتى يعطي المقر له ثلث ما عنده، فما في يد المقر من المال يكون بينه و بين المقر له على السواء.
و أما الثاني فهو: أن مفاد إقرار أحد الأخوين بأخٍ آخر أن ما بيده و بيد الأخ الآخر ثلثه من نفسه و ثلثه من المقر له و ثلثه من الأخ الآخر، فما بيد الآخر ثلثه من المقرّ له لا محالة، كما أن له مما بيد المقر أيضاً ثلثه، و لا يمكن أن يكون له ثلثان من خصوص ما بيد المقر، و على هذا يكون للمقر ثلثان مما في يده ثلث من نفسه و ثلث من أخيه الذي أخذه بالتراضي بينهما.
و فيه: أن هذا التراضي لا يتم إلّا إذا وقع بين الثلاثة، فلا يكون للأخوين لكلٍّ منهما ثلثان مما في يدهما إلا برضا المقر له أن يكون ثلثاه بين ما بيد هذا و هذا، و حيث إنّ المقر اعترف له بأنه أخ لهما فلا يتم ذلك إلا برضاه و إلّا فمقتضى الإشاعة كون ما بيد المقر بينه و بين المقرّ له على السواء.
ثمّ إن هنا رواية رواها الشيخ و الصدوق و الحميري بإسنادهم، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد عن، أبيه ٨ قال: «قضى علي ٧ في رجل مات و ترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه أنه يلزم (يلزمه) ذلك في حصته بقدر ما ورث، و لا يكون ذلك في ماله كله، و إن أقر اثنان من الورثة و كانا عدلين اجبر ذلك على الورثة، و إن لم يكونا عدلين الزما في حصتهما بقدر ما ورثا،