فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٢ - مسألة 36 الاقتراض للحج
الأول ٧ قال: «قلت له: هل يستقرض الرجل و يحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدّىٰ عنه إذا حدث به حدث؟ قال: نعم» [١].
و منها: ما رواه عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى [٢]، عن البرقي [٣]، عن جعفر بن بشير [٤]، عن موسى بن بكر الواسطي قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل يستقرض و يحج؟ فقال: إن كان خلف ظهره مال إن حدث به حدث أُدّي عنه فلا بأس» [٥].
و يحتمل كون هاتين الروايتين روايةً واحدةً رواها الكليني تارةً عن البرقي بلا واسطة، و تارةً بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى، و إنما رواها موسى بن بكر مرةً بالنقل بالمعنى و مرةً باللفظ أو بالمعنى و المضمون أيضاً، و ثقة الإسلام أفرد كلًّا منهما بالرواية لاختلاف لفظهما، و إنّ ما هو الوجه لعدم البأس يستفاد من إحداهما من كلام الإمام ٧، و في الاخرى من كلام الراوي بمعونة جواب الإمام ٧.
و منها: ما رواه عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم [٦]، عن عبد الملك بن عتبة [٧] قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل عليه دين يستقرض و يحج؟ قال: إن كان له وجه في مال فلا بأس» [٨].
و أما وجه دلالة هذه الأحاديث على وجوب الاستقراض فهو: أن قول
[١]- الكافي: ٤/ ٢٧٨ ب الرجل يستدين و يحج ح ٢.
[٢]- من الطبقة السابعة.
[٣]- هو أحمد بن أبي عبد اللّه.
[٤]- من الطبقة السادسة من زهاد أصحابنا و عبادهم و نساكهم ثقة.
[٥]- الكافي الباب المذكور ح ٦.
[٦]- ثقة جليل من الطبقة السادسة.
[٧]- الهاشمي ملحق بالحسن من الطبقة الخامسة.
[٨]- الكافي الباب المذكور ح ٣.