فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١ - مسألة 5- لا ريب في اعتبار البلوغ و العقل في الأحكام التكليفية الإلزامية
عليه حجة الإسلام إذا بلغ أم لا؟ و إن احتمل في المستند أن يكون السؤال عن وجوب الحج، لا عن الحج الواقع. [١]
و منها: ما رواه أيضاً عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون [٢] عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم [٣] عن مسمع بن عبد الملك [٤] عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: «لو أن غلاماً حج عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام». [٥] و دلالتها على المطلوب أوضح من الاولى.
و أما سندهما
فقال بعض الأعاظم: (الروايتان ضعيفتان بسهل بن زياد). [٦]
و فيه: أما الرواية الاولى فقد ظهر مما بيناه في الذيل أن الذي يظهر بالتدبر أنهم اعتمدوا على رواية مثل سهل لكون الكتاب الذي اخرجت فيه الرواية معروفاً ثابتاً عندهم بالوجادة، و إلّا فكيف يمكن اعتماد هؤلاء الجهابذة في أكثر من ألفي حديث على رواية رجل ضعيف؟ فالرواية معتبرة على ذلك مورد للاعتماد.
و أما الرواية الثانية فهي- بعد ما عرفت في تضعيف سهل- ضعيفة بمحمد بن شمون و عبد اللّٰه بن عبد الرحمن.
و كيف كان فلو لم نعتمد على إجماعهم في المسألة و على هذين الخبرين يكفينا
[١]- راجع مستند الشيعة: ٢/ ١٥٤
[٢]- كان من الطبقة السابعة ضعفوه و لكن لم يذكروا فيه غير رميه بالغلو و لعله لأمر يرونه غلواً.
[٣]- من الطبقة السادسة و ضعفوه أيضاً.
[٤]- مسمع بن أبي سيار، كردين بن عبد الملك، ثقة من الطبقة الخامسة.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٢.
[٦]- معتمد العروة: ١/ ٢٤.