فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠ - مسألة 5- لا ريب في اعتبار البلوغ و العقل في الأحكام التكليفية الإلزامية
و كذلك الوضوء و الغسل بل الاعتكاف فإنه إن شرع فيه الصبي و بلغ بعد إتمامه اليومين الأولين يجب عليه اليوم الثالث، كما لا يجوز له إبطال الصلاة بعد بلوغه في أثنائها.
غير أنه قد ادعي الإجماع على عدم إجزاء حج الصبي المستطيع عن حجة الإسلام، و دلت روايات على ذلك:
منها: ما رواه شيخنا الكليني (قدس سره) عن عدة من أصحابنا [١] عن سهل بن زياد [٢] عن ابن محبوب [٣] عن شهاب [٤] عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: «سألته عن ابن عشر سنين يحج؟ قال ٧: عليه حجة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت» [٥].
و الظاهر بملاحظة جواب الإمام ٧ أن السؤال عن الصبي الذي يحج هل
[١]- مراده من (العدة): محمد بن الحسن الطائي الرازي، و محمد بن جعفر الأسدي نزيل الري أو محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن عقيل الكليني و علي بن محمد بن إبراهيم الكليني خال الكليني، و كلهم من الطبقة الثامنة.
[٢]- سهل بن زياد من الطبقة السابعة. و ضعف سهل إن ثبت لا يضر باعتبار الحديث، لأن رواية عدة من أصحابنا عنه و اعتمادهم عليه يورث الاطمينان بصدور الحديث مضافاً إلى أنا نحتمل أن العدة أخذوا الحديث عن كتاب ابن محبوب الذي له كتب كثيرة بالوجادة و كانت نسبة الكتاب عندهم مشهورة معلومة لكنهم حيث كانوا يرجحون الرواية بالقراءة على تلامذة صاحب الكتاب أو السماع منهم يأخذون ذلك منهم، و إن كان الراوي عنه ضعيفاً، و كان ذلك حفظاً على السيرة المستمرة بين أهل الحديث، و على عدم وقوع الاشتباه في الحديث، فلم يكتفوا بمجرد الوجادة.
[٣]- الحسن بن محبوب من الطبقة السادسة و هو أشهر في الجلالة و الوثاقة من أن يحتاج إلى تعريفه.
[٤]- الأقوى أنه شهاب بن عبد ربه الأسدي و هو الطبقة من الخامسة أو الرابعة.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٢.