فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٩ - الفرع السادس إذا استناب مع رجاء الزوال ثمّ حصل اليأس منه بعد عمل النائب فهل يكتفي بذلك، أم يجب عليه إعادة الاستنابة؟
لا يحتاج إلى أزيد من قصد القربة فعلى هذا استنابة الغير لأداء الحج نيابةً عن المنوب عنه يصح، و يجب على النائب إتمامه و على المنوب عنه اجرة المسمى فلا تنفسخ الإجارة و إن لم يشرع الأجير بعد في العمل، لأنه استنيب للحج النيابي الذي أتى أو يأتي هو به.
الفرع الرابع: الظاهر اختصاص الدليل على وجوب الاستنابة بالعذر الطارئ،
فمن كان معذوراً خلقة إذا حصلت له استطاعة الاستنابة لا يجب عليه، فلا وجه للقول بوجوبه و إن كان الاحتياط لا ينبغي تركه.
الفرع الخامس: إذا لم يتمكن المعذور من الاستنابة
لفقد النائب، أو لعدم رضاه إلّا بمالٍ كثيرٍ لا يقدر عليه المستنيب، أو كان أداؤه إجحافاً و حرجاً عليه أو ضرراً أكثر مما يقتضيه طبع الاستنابة فهل يجب عليه الاستنابة بعد ذلك إذا وجد النائب و لو زالت استطاعته؟ و كذلك هل يجب الاستنابة من ماله إن مات في سنته هذه أو قبل وجود النائب، أم لا يجب مطلقاً سواء استقر عليه الحج أم لم يستقر، أو يجب عليه إذا كان الحج مستقراً عليه؟
أما إذا لم يجد النائب في سنة استطاعته فمات بعد ذلك أو زالت استطاعته قبل وجود النائب فلا يجب الاستنابة من ماله بعد موته، كما لا يجب عليه ذلك بعد سقوطه من الاستطاعة؛ لأنه لا وجه لوجوب الاستنابة عليه في صورة عدم الاستقرار، كما لا يجب عليه الحج المباشري إن زالت استطاعته قبل التمكن من الحج، و لا يجب الاستنابة له إن مات في سنة استطاعته.
الفرع السادس: إذا استناب مع رجاء الزوال ثمّ حصل اليأس منه بعد عمل النائب فهل يكتفي بذلك، أم يجب عليه إعادة الاستنابة؟
يمكن أن يقال: إن ما هو المعتبر في وجوب الاستنابة هو حيلولة المرض بينه و بين الحج واقعاً، و اليأس من زوال المرض طريق إليه لا دخل له فيما هو الموضوع