فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٧ - مسألة ٥١ لو تلف مئونة عوده بعد الأعمال
مضي إمكان عودهم لم يستقر الحج في ذمته؛ لأن نفقة الرجوع لا بد منها في الشرائط). [١]
و مع ذلك يمكن أن يوجه ما ادعاه السيد في المدارك بكون الإجزاء في هذه الصورة مرتكزاً في الأذهان، و لذا لم يرد خبر في السؤال من ذلك عن الأئمة : مع كثرة الابتلاء به، فلعلهم لا يحتملون أن من قصد مكة من شقته البعيدة و تحمل مشاق السفر و نفقة الذهاب لأداء حج الإسلام و حج الواجد للشرائط ثمّ فقد نفقة عوده إلى وطنه أنه لم يحج حجة الإسلام و يجب عليه إعادة حجه ثانياً إن حصلت الاستطاعة.
إن قلت: فما الفرق بين العالم بذهاب نفقة عوده قبل الحج فإنه لا يجب عليه حج الإسلام لعدم حصول الاستطاعة له و لا يجزيه عنها إن تكلف الذهاب إليه و بين من ذهب إليه معتمداً على بقائها ثمّ اتفق زوالها؟
قلت: الفرق وجوب الحج على الثاني اعتماداً على بقاء الاستطاعة و عدم وجوبه على الأول.
فتحصّل من ذلك: وقوع ما أتى به حجة الإسلام و عدم وجوب الإعادة عليه إذا حصلت له الاستطاعة.
و مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالإعادة، فإن عدم التعرض للمسألة فيما بأيدينا من الأحاديث لا يدل على العدم، فلعلّهم سألوهم : عن ذلك و اخفي علينا السؤال و الجواب، مضافاً إلى أن كثرة الابتلاء جارية في تلف المال في الأثناء فما
[١]- هكذا في الجواهر: ١٧/ ٣٠٠، و لكن قال في التذكرة: ١/ ٣١١: (و لو ذهب ماله بعد رجوع الحاج أو مضيّ إمكان الحج؛ استقر الرجوع لأن نفقة الرجوع لا بد منها في الشرائط)، اللهم إلا أن يكون مراد الجواهر الاستدلال بمفهومه.