فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٢ - مسألة 18 المراد بالزاد
و ليس عنده الراحلة، فهذا مما لا إشكال فيه، و لذا قال بعضهم: ينبغي عدّه من الضروريات.
[مسألة ١٨] المراد بالزاد
مسألة ١٨- المراد بالزاد مطلق ما يحتاج إليه الشخص من المأكول و المشروب و الملبوس و ما هو محتاج إليه في السفر و ما يتوقف عليه حمل ما يحتاج إليه.
كل ذلك بحسب حاله و زمانه من القوة و الضعف و الحر و البرد و غيره، و ذلك يختلف باختلاف الأشخاص في هذه الجهات، و يكفي وجدانه في المنازل التي ينزل فيها، و لا يجب أن يكون واجداً له في بلده، و بالعكس يكفي في صدق وجدان الزاد وجدانه في بلده و إن كان فاقداً له في المنازل التي يحتاج إليه فيها، و لا فرق بين الطعام و الماء في صدق الوجدان و وجوب حملهما إذا فقدا في أثناء الطريق و كان واجداً لهما في بلده.
و الفرق بين الطعام و الماء بعدم صدق الوجدان و سقوط الوجوب إذا توقف المسير على حمل الماء، لأن الزاد المذكور في النصوص معناه ما يتخذ من الطعام للسفر، و في لسان العرب: (طعام السفر و الحضر) و في المفردات للراغب: (المدخر الزائد على ما يحتاج إليه في الوقت) [١] لا وجه يعتد به له، فإنه لا ريب أن المراد من الزاد في المقام ليس خصوص الطعام، بل يشمل كل ما يلزم أن يدخره المسافر
[١]- قال ما هذا لفظه: (الزاد المدخر الزائد على ما يحتاج إليه في الوقت و التزود أخذ الزاد قال: و تزودوا فإن خير الزاد التقوى و المزود ما يجعل فيه الزاد من الطعام و المزادة ما يجعل فيه من الزاد من الماء).