فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣٦ - مسألة 98 إذن الزوج للزوجة المستطيعة
بإذن المخلوق و «لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق» بترك هذه الواجبات، فأدلة هذه الواجبات بعمومها تشمل الجميع: الولد و الوالد و الزوج و الزوجة.
نعم، فيما هي تجعل على نفسها بالنذر و العهد و اليمين و الإجارة و غيرها لا يجوز جعله مطلقاً أو في خصوص ما كان منافياً لحق الزوج عليها.
لا يقال: إن على القول بمنع الواجب الشرعي من حصول الاستطاعة و إنه كالمانع العرفي و العقلي لا تحصل لها الاستطاعة بدون إذن زوجها، و هذا بخلاف سائر الواجبات، مثل الصوم و الصلاة فإن وجوبها عليها ليس مشروطاً بالاستطاعة الشرعية أو العرفية، فيتحقق فيها بتركها إطاعةً للزوج معصية الخالق، أما في الحج فحيث إنه مأخوذ في دليله اشتراط وجوبه بالاستطاعة التي لا تتحقق إلّا بعدم المانع الشرعي و العقلي لا موضوع لمعصية الخالق فيه.
فإنه يقال: إن هذا الإشكال إنما يرد على القول بالاستطاعة الشرعية بمعنى كون وجوب الحج مشروطاً بعدم واجب عليه مطلقاً، و نحن إنما قلنا بالاستطاعة العرفية المتحققة للزوجة و إن لم يأذن لها زوجها فلا يرد هذا الإشكال على هذا القول، و لا على قول من يقول بالاستطاعة الشرعية المفسرة في الأحاديث بتخلية السرب و صحة البدن و وجود الزاد و الراحلة.
و كيف كان فالعمدة في المسألة الأحاديث المعتبرة.
فمنها: ما رواه الشيخ: عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن [١]، عن علاء، عن محمد (يعني ابن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: «سألته عن امرأة لم تحج و لها زوج و أبى أن يأذن لها في الحج، فغاب زوجها فهل لها أن تحج؟ قال ٧: لا
[١]- ابن أبي من السادسة نجران ثقة ثقة، له كتب كثيرة.