فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٢٧ - مسألة 95 الكافر إذا أسلم بعد الميقات
بترك القضاء و هو أسلم بعد الوقت و آتياً بما هو بدل عن الصلاة في الوقت التي كان تركها شرطاً لوجوب القضاء خارج الوقت، فتدبّر جيّداً.
هذا بالنسبة إلى قضاء الصلاة، أما بالنسبة إلى الحج- الذي هو مأمور به بعد الاستطاعة بالأمر الأول و أداءً له لا قضاءً- يبقى الإشكال على حاله؛ لأنه لا يعقل تكليفه بالحج الذي شرط صحته الإسلام الذي إن تحقق يسقط التكليف به.
نعم، إن كان مأموراً بالحج في حال الاستطاعة و به مشروطاً بتركه في حال الاستطاعة يأتي ما ذكر في دفع الإشكال، لأن تركه الحج بعد الاستطاعة يكون مستنداً إلى بترك الإسلام في حال الاستطاعة، فيصح مؤاخذته عليه، لأن تركه مستند إلى غير ما هو شرط للتكليف و هو الترك في حال الاستطاعة، بل مستند إلى تركه الإسلام في حال الاستطاعة.
[مسألة ٩٥] الكافر إذا أسلم بعد الميقات
مسألة ٩٥- لو أسلم الكافر بعد المرور على الميقات يجب عليه العود إليه و الإحرام منه، سواء كان أحرم منه أو لم يحرم منه، و لو لم يتمكن من العود إليه فهل يحرم من موضعه، أو يسقط عنه الحج في سنته، فإن بقي على الاستطاعة إلى السنة المستقبلة يأتي به، و إلّا فلا شيء عليه؟
ظاهر الفتاوى أنه يحرم من موضعه، و عن المدارك: أنه علّله بأن ذلك حكم الناسي و الجاهل، و المسلم في المقام أعذر منهما، فإذا كان حكم الإحرام من الميقات مرفوعاً عنهما للنسيان و الجهل فالذي أسلم أولى بذلك [١].
[١]- مدارك الأحكام: ٧/ ٦٩. قال ما هذا لفظه: (فلأنّ من هذا شأنه أعذر من الناسي و الجاهل و أنسب بالتخفيف مع ثبوت ذلك بالنسبة إليهما).