فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٣ - مسألة 128- براءة ذمة الميت عن الحج و الوارث من الاستئجار تتوقف على أداء الحج
- تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهدٍ آخر عدل؟ فوقَّع: نعم، من بعد يمين». [١] قال بعض الأعلام: (إنها مخصصة لحجية البينة، كما ورد التخصيص عليها في مورد ثبوت الزنا فإنه لا يثبت إلا بضم عدلين آخرين، فالحلف في المقام جزء المثبت للدين فلا تخصيص على الاستصحاب). [٢]
بل يمكن أن يقال: إن فيها إشعاراً باعتبار الاستصحاب فإن مقتضاها قبول البينة مع اليمين و إن شك في أن الميت أدى ما ثبت عليه بالبينة و اليمين.
و أما ما أفاده (قدس سره) من أنه يظهر من الصدوق أن الراوي هو الصفار و المكاتب شخص آخر فلا يظهر منه، و إليك لفظ الكافي (على ما في الوسائل): «كتب محمد بن الحسن- يعني الصفار- إلى أبي محمد ٧» [٣] و هذا لفظ الفقيه: «كتب محمد بن الحسن الصفار- رضي اللّٰه عنه- إلى أبي محمد ٧». [٤]
ثمّ إنه لا يخفى عليك أن الكلام يجري على ما ذكرناه إذا علم أنه قد تعلّق بالميت خمس أو زكاة أو قضاء صلوات أو صيام و لم يعلم أنه أدّاها أم لا.
[مسألة ١٢٨- براءة ذمة الميت عن الحج و الوارث من الاستئجار تتوقف على أداء الحج]
مسألة ١٢٨- براءة ذمة الميت عن الحج و الوارث من الاستئجار تتوقف على أداء الحج، فلو علم الوارث أن الأجير لم يؤدِّهِ وجب الاستئجار ثانياً إذا بقي من التركة ما يفي به.
نعم، إن أمكن استرداد الاجرة من الأجير يجب استردادها إذا لم يفِ ما بقي منها للحج. و هكذا الحكم في الوصي الذي أوصى إليه باستئجار حجة الإسلام، و أما
[١]- الوسائل: ب ٢٨ من أبواب الشهادات ح ١.
[٢]- معتمد العروة: ١/ ٣٣٩.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢٨ من أبواب الشهادات ح ١.
[٤]- من لا يحضره الفقيه: ٣/ ٧٣.