فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٣ - مسألة 112 كفاية التبرع عن الميت من الميقات
فالأقرب. [١]
بل يمكن أن يقال بكفاية التبرع و الاستئجار من دون الميقات إذا كان النائب منزله دون الميقات، فإن ميقاته هو دويرة أهله، و إن تيسر استنابة النائب الذي كان مقامه أقرب إلى الميقات و أبعد من مكة، بل و إن تيسّرت الاستنابة من الميقات، إذاً فلا وجه للقول الثاني و هو الاستئجار من البلد، و القول الثالث و هو التفصيل بين سعة المال فيجب من البلد و عدمها فمن الميقات.
هذا إذا لم يوصِ من عليه الحج، فإن هو أوصى بذلك فإن كان هناك انصراف إلى البلد لا بد و أن يؤخذ به، و إلّا فالحكم كما ذكر في صورة عدم الوصية، و لا فرق في صورة عدم الانصراف إلى البلد بينما إذا كان المال وافياً للبلدي أو لا يكفي إلا للميقاتي.
نعم، في صورة الانصراف إليه لا يكفى إلا البلدي إذا كان المال وافياً له، و إلّا فمن الأقرب إلى الميقات من البلد ثمّ الأقرب فالأقرب. هذا بحسب القاعدة.
و أما بحسب الروايات: فمنها: ما رواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن زكريا بن آدم قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن رجل مات و أوصى بحجة أ يجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه؟ قال: أما ما كان دون الميقات فلا بأس». [٢]
[١]- و القولان الآخران: أحدهما وجوب الحج من البلد، و ثانيهما الوجوب من البلد مع سعة المال، و إلا فمن الأقرب إليه فالأقرب، و احتمل هنا قول رابع عبر عنه بالقول الثالث في العروة، مع أنه في كلامه أيضاً القول الرابع و هو الوجوب من البلد مع سعة المال، و إلا فمن الميقات، و إن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب النيابة ح ٤.