فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣ - مسألة 6 حكم حجّ الصبيّ المميّز
شيخنا الصدوق (قدس سره) بإسناده عن أبان عن [١] الحكم، قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر» [٢] فالظاهر منها أن حجة الإسلام من الصبي هي حجه الأول في حججه حتى يكبر و هي له بمنزلة حجة الإسلام، و سيأتي الكلام في هذه الرواية.
[مسألة ٦] حكم حجّ الصبيّ المميّز:
مسألة ٦- يستحب للصبي المميز أن يحج و إن لم يكن مجزيا عن حجة الإسلام.
للروايات الدالة على عدم إجزاء حجه عن حجة الإسلام، فإن الكلام في إجزائه عنها أو عدم إجزائه إنما يجري بعد الفراغ عن صحته منه، و مع القول بالبطلان لا مجال للبحث عن إجزائه عن حجة الإسلام و عدمه.
مضافاً إلى ما سيأتي من الروايات الدالة على كيفية الصبي.
و لكن قد وقع الكلام في أنه هل يعتبر في صحته إذن الولي أم لا؟ نسب إلى المشهور اعتباره و إن لم نتحققه.
و استدل لذلك بوجهين:
أحدهما: أن الحج من العبادات التوقيفية التي لا بد أن تتلقى من الشارع المقدس على نحو يعلم منه الإتيان به، فإن الأصل عدم ورود أقل من ذلك من
[١]- كما اطلق على غير الحجة الواجبة مثل ما رواه معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل حج عن غيره يجزيه عن حجة الإسلام؟ قال: نعم» و رواية حكم بن حكيم قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الإسلام».
[٢]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٤٣٥.